توضيح بخصوص الآية 39 من سورة إبراهيم

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ



كما هو معلوم بالنسبة للمتابعين القدامى للمدونة فقد سبق لي قبل سنوات نشر مقال بعنوان : تسؤلات بخصوص الآية 39 من سورة إبراهيم...قمت من خلاله بطرح شكوكي بخصوص التحريف النصي للآية وتبديل اسم يعقوب
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ
بإسماعيل
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) سورة إِبراهيم
بناء على مجموعة من المعطيات التي كانت تصب كلها في نفس الإتجاه الذي يوحي بصحة فرضية التحريف النصي الذي لم يعد يطرح اشكالا لمن أدرك حقيقة عدم صمة المصاحف واحتوائها على عدد من الأخطاء كما سبق التفصيل في أكثر من مناسبة
وكما عودتكم في هذا المنبر فقد كنت ولا أزال حريصا على عرض كل مستجد والتراجع عن أية فكرة أو معلومة في حالة ثبوت خطئها...فما بالك إن تعلق الأمر بموضوع حساس وشديد الخطورة كمسألة التحريف النصي للمصاحف الذي كنت دائم الحرص على طرحه من باب التأني والحذر بهدف السعي إلى الحقيقة...دون الوصول لدرجتي اليقين والجزم
ومن بين الوسائل التي سخرها الرحمن لحفظ الذكر والحسم في مثل هذه الإختلافات والتي سبق لي الإشارة إليها وإلى أهميتها في أكثر من مناسبة مسألة الآيات العددية
التي يصر البعض على تجاهلها واعتبارها مجرد أقرام بدون فائدة كأن الله وحشاه سيقوم بصياغة كتابه العظيم خصيصا للتوصل إلى هذه الأعداد بعد قرون من تنزيل القرآن لمجرد زخرفة الكتاب ! ولعل أبرز مثال موضوع إسرائيل التي كانت للآيات العددية كلمة الحسم في تحديد هويته الحقيقية ومختلف تعريفاته في كتاب الله العظيم
الموضوع الذي لم أكن أتصور أنه سيقودني إلى حسم الإختلاف بخصوص نص سورة إبراهيم...من خلال أحد المستجدات التي قامت في نفس الوقت بتعزيز قناعتي بصحة الأسماء الثلاثة التي قمت بنسبها لشخص إسرائيل بالأخص إسماعيل ولقمان كون فرضية عمران أصبحت من المسلمات الشبه مؤكدة بتكرار وشدة وضوح الأدلة التي تربطه بكل من ابنته مريم واسم إسرائيل المرموز إليه في القرآن بكل من الرقم 17
والرقم 43 عدد مرات تكرار اسمه في القرآن
وهو ما دفعني إلى التساؤل ؟ إذا كان اسم إسرائيل قد تكرر 43 مرة في كتاب الله فالمنطق يفرض تكرار مجموع باقي أسمائه (في حالة صحة الطرح) بثاني الأعداد المرتبطة به في القرآن ؟ فإن لم أتوصل إلى النتيجة المتوقعة فلن يغير ذلك شيئا مما سبق اكتشافه من بينات عددية....وإن ثبت العكس فسيزيد في تعزيز قناعتنا بخصوص فرضيتي إسماعيل ولقمان....لأصطدم بالمعطى الذي لم يكن في الحسبان بتكرار مجموع الأسماء الثلاثة 16 مرة بالضبط بفارق عدد واحد فقط عن الرقم المتوقع عند تجاهل الآية 39 من سورة إبراهيم المثيرة للريبة
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) سورة إِبراهيم
لتنقلب الأمور رأسا على عقب وتعود إلى الواجهة هذه الآية التي طالما أثارت الشكوك....وتتحول إلى القطعة المكملة لهذه الآية المبهرة
التي يمكن اعتبارها أقوى دليل على كون إسماعيل ولقمان من أسماء إسرائيل....وهو ما وضعني أمام الإحتمالات التالية
أولها وأبسطها هو صحة القراءة الموروثة لنص الآية وبطلان شكوكي السابقة بخصوصها
الإحتمال الثاني أن تكون القراءة الموروثة خاطئة وأن اختلاف مجموع الأسماء بفرق عدد واحد فقط عن العدد المتوقع مجرد صدفة في كتاب الله الذي لا مجال فيه للصدفة
أن تكون القراءة خاطئة والدلالة العددية صحيحة وأن هناك اسم خامس لابن نوح ذكر مرة وحيدة في القرآن وقد خطر ببالي اسم عزير
اعتماد القراءة الخاطئة لستهيل المهمة على عامة الناس الغير مطلعة بالضرورة على مسألة التحريف النصي...الذي يبقى احتمال جد مستبعد صراحة ولا يليق بأسلوب كلام وكتاب الله الحق الذي لا يأتيه الباطل...وأيضا لأنه سبق وثبت اعتماد الآيات العددية بالذات لتصحيح أخطاء النساخ وليس العكس وبالذات في موضوع إسرائيل
ولأن لا مجال للظن والصدف في كتاب الله فقد جاء الجواب سريعا  لتعزيز الحالة الأولى وصحة القراءة الموروثة بآية إضافية تكررت فيها نفس الدلالة العددية عند حساب مجموع عدد حروف نفس الأسماء الثلاثة والتي بطبيعة الحال يستحيل أن تكون من باب الصدفة
ليتم بفضل الله وإحكامه لآياته والإحالة إلى حقيقة واحدة ثابتة بالحسم في مختلف الفرضيات...وقفل باب الشك قبل تفشي الخطأ وشيوع فكرة تبديل اسم يعقوب بإسماعيل...التي لم تأتي من فراغ بل من إيحاء ظاهر بعض النصوص التي وجب إعادة النظر إليها من زاوية مختلفة...وأخص بالذكر نقطة الإختلاف الكبرى والفرق بين الوهب المذكور في سورة إبراهيم المقتصر على إسماعيل وإسحاق والمتجاهل ليعقوب
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ (39) سورة إِبراهيم
والنصوص التي اختصت بالذكر وهب إسحاق ويعقوب من دون إسماعيل
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ (27) سورة العنكبوت
والتي منها من ورد في سياق ذكر فيه اسماعيل بشكل منفصل
وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ (54) سورة مريم
مع أنبياء آخرين
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ (85) سورة الأنبياء
بل حتى مع نسل مختلف
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ (84) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا (86) سورة الأَنعام
والذي لا يدع مجلا للشك في عدم إنتماء إسماعيل لآل إبراهيم
وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (48) سورة ص
حتى قبل اكتشاف حقيقة أنه هو نفسه إسرائيل...خصوصا عند الإطلاع على تفاصيل البشرى بإسحاق وحالة التعجب والإستغراب من فكرة إنجاب إبراهيم على الكبر سواء من طرف والدة إسحاق
قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) سورة هود 
أو إبراهيم نفسه
قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) سورة الحجر
وحتى في رد الملائكة
قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (55) سورة الحجر
التي توحي بعدم استجابة دعوة إبراهيم وإنجابه قبل إسحاق
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) سورة الصافات
وبالتالي وجب البحث عن نقطة الإختلاف من خلال مقارنة السياقات التي وردت فيها النصوص...وأول ملاحظة هي ورود معلومة وهب إسحاق ويعقوب في إطار سرد الرحمن لقصة إبراهيم المنقضية في زمن تنزيل القرآن
وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا (84) سورة الأَنعام
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49) سورة مريم
وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (16) فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ (27) سورة العنْكبوت
وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) سورة الأنبياء
عكس نص سورة إبراهيم الذي كان مجرد نقل لدعائه في مرحلة من حياته
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) سورة إِبراهيم
لا يشمل ما حدث لاحقا...والذي نستطيع تشبيهه باستغفاره لأبيه الذي ذكر في أكثر من موضع قرآني
وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (86) سورة الشعراء
قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) سورة مريم
إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ (4) سورة الممتحنة
قبل أن يتم التأكيد على تراجع إبراهيم عن موقفه في مرحلة لاحقة من حياته
وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ (114) سورة التوبة
وهو ما يفسر غياب يعقوب عن المشهد في سياق سورة إبراهيم لوقوع الحدث في الغالب قبل إنجابه...ليبقى السؤال المطروح لماذا اختار الله أن يذكر لنا قول إبراهيم في هذه اللحظة بالذات من حياته ؟ ببساطة لأنها كانت من اللحظات المحورية التي كوفئ فيها بجعله إماما للناس
قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) سورة البقرة
بعد نجاحه في جميع الإمتحانات التي ابتلاه بها من الرحمن
وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ (124) سورة البقرة
آخرها ابتلاء ذبح إسحاق
وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) سورة الصافات
ولنا في وصف إسحاق بوحيد إبراهيم في حادثة الذبح في نص التناخ
سفر التكوين إصحاح 22
2 فَقَالَ: «خُذِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ، الَّذِي تُحِبُّهُ، إِسْحَاقَ، وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ الْمُرِيَّا، وَأَصْعِدْهُ هُنَاكَ مُحْرَقَةً عَلَى أَحَدِ الْجِبَالِ الَّذِي أَقُولُ لَكَ».
الذي أعتبره شخصيا من بقايا التوراة الحقيقية التي لم يتم طمسها....شاهد إضافي على عدم إنجاب يعقوب بعد خلال هذه الفترة التي بدأ فيها إبراهيم مهمة تطهير وتوسيع البيت الحرام بمساعدة إسماعيل
وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) سورة البقرة
عندما بدأ الناس يعمرونه ويحجونه إليه بعدما كان مجرد بيت صغير يقيم فيه إبراهيم
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخَذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى (125) سورة البقرة
وأهله 
قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73) سورة هود
وهو ما يجيب على التساؤل الذي طرحته في المقال السابق عن سبب تأخير عملية ترميم البيت حتى بلوغ إبراهيم الشيخوخة بدل القيام بذلك في عز شبابه عند هجرته ؟
قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) سورة الأنبياء
ببساطة لأنه لم يكن هناك دافع لتوسيع البيت قبل جعل إبراهيم إماما ودعوته للناس للحج
وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) سورة الحج
ويكفي النظر إلى تكرار نفس الدعاء الوارد في نفس السياق
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) سورة البقرة
في سياق سورة إبراهيم المعنية بالأمر
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35) رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) سورة إِبراهيم
لإدراك أننا في نفس الفترة وأن إسماعيل بالفعل قد وهب لإبراهيم على الكبر كنبي مساعد وأنه لم يكن متواجدا في المسجد الحرام ويلتقي إبراهيم مباشرة بعد هجرته...لهذا السبب أكدت في طرحي السابق بخصوص فرضية التحريف على ضرورة على عدم المسارعة في التسليم المطلق في مثل هذه الحالات لعدم إلمامنا التام بلسان القرآن...كما جعل البعض من قراءتهم الإصطفائية المختلقة لقواعد لا أساس لها في الكتاب حقيقة مطلقة وجازمة بأن إسماعيل ولد إبراهيم.....كدعوى تعلق إسماعيل وإسحاق بنفس الهبة وأنه كان يستلزم ذكر مصطلح الوهب مرتين لو كانت هبة إسماعيل غير متعلقة بالإنجاب دون تقديم أي مثال مشابه من القرآن
وهنا أتساءل كيف سيكون شكل النص لو قيل ذلك بالفعل ؟!
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ نَبِيًّا وَوَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْحَاقَ وَلدًا إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ
وأصلا لما تكرار نفس مصطلح الوهب الدال على العطاء الشامل لكلتا الحالتين ؟
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ نَبِيًّا وَإِسْحَاقَ وَلدًا إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ
وهنا تكمن أهمية أسلوب الحذف الذي يجنب الإطالة في ذكر البديهيات
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) سورة إِبراهيم 
سواء استعمل في قول إبراهيم الأصلي أو تمت إضافته في لسان القرآن كون جنس الوهب شامل لجميع أنواع العطاء التي لا حاجة لذكرها في حالة علمها من طرف المخاطبين في زمن البعثة...ونفس الخطأ كرره في قراءته لقول
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) سورة الأنبياء
الذي زعم فيه اختلاف الهبة في حالة اقتصار النافلة على يعقوب من دون إسحاق ولزوم قول
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَوَهَبْنَا لَهُ يَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ
الذي يجب أن يكون كالآتي في حقيقة الأمر لو طبقنا منطقه
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ إِسْتِجَابَةً وَوَهَبْنَا لَهُ يَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ
ضاربا المثل ببعض الحالات التي ارتبط فيها الوصف بجميع الكلمات المعطوفة
مع إغفال النصوص النافية لقراءته كنص سورة النساء الذي لم يتم فيه الفصل بين الإسمين المعطوفين رغم الإختلاف الكبير بين طاعة الرسول المطلقة
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) سورة النساء
وطاعة أولي الأمر القابلة للتنازع
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ (59) سورة النساء
وقول
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأَطِيعُوا أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ
والسبب إستعمال أسلوب الحذف للتخفيف وعدم تكرار الأمر بالطاعة ثلاثة مرات في نفس الجملة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ(أَطِيعُواأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (59) سورة النساء
وبالتالي لا يمكن بناء قناعات على الرؤية الضيقة لبعض النصوص التي تحتمل استخدام أسلوب الحذف
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ (إِسْتِجَابَةً) وَ(وَهَبْنَا لَهُ) يَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) سورة الأنبياء
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ (نَبِيًّا) وَ(وَهَبَ لِي) إِسْحَاقَ (وَلدًا) إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) سورة إِبراهيم
وتجاهل الدلائل الصارخة التي تنفي أبوة إبراهيم لإسماعيل...والأعجب من ذلك أنه لم يجد حرجا في مناقضة نفسه وحصر عبارة إن ربي لسميع الدعاء في إسماعيل فقط من دون إسحاق في نفس النص !
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) سورة إِبراهيم
هذا ما يحدث عندما تطغى الفكرة المسبقة والإيديوولجيات القومية والسياسية على التدبر
الذي يجب أن يكون خالصا لوجه الله أن يحيد الإنسان عن أوضح الواضحات
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) سورة الأنبياء
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) سورة إِبراهيم
ويتشبث بنفس الأفكار الموروثة التي تغذي التفرقة والعداوة والتي جعلت من نفس الشخص أبوين مختلفين لأمتين متصارعتين منذ قرون...ويبقى التدبر المحايد الهادف إلى الحقيقة ولا شيء غيرها هو السبيل الوحيد للحد من حالة الإختلاف والتخبط بين مختلف الباحثين في المجال الذين يصر عدد منهم على التشبث بنفس القناعات والقراءات الخاطئة وتجاهل كل ما يعترضها من مستجدات وبينات قرآنية...لأن العيب ليس في الخطأ عندما يساهم في التطور والتصحيح بل في الإصرار على الخطأ حتى عند بيان الحجة
ويبقى العلم لله سبحانه وتعالى
إن أخطأت فمن نفسي وإن أصبت فمن العزيز العليم

تعليقات

  1. هذه مدونتي.. أضع عليها ما أكتب..
    كنا تناقشنا سابقا في بعض المواضيع

    ردحذف
  2. https://alaaghassan.blogspot.com/2026/03/blog-post_42.html?m=1

    ردحذف
  3. دعنا نتناقش إذا أحببت للوصول إلى توافقات.
    راسلني واتساب او تلجرام.
    واتساب: 972523691430
    تلجرام: alaa_ghassan93

    ردحذف
  4. إلى الأخ علاء غسان،
    سلام،

    لقد قرأت في مدونتك وتبحّرت فيها، ومواضيعك جد هامة، لكن برزت لي فكرة أو قل تساؤل؛ إذا كان القرآن كما تفضلت هو خطاب محلّي جدا ومخصوص مكاناً وزماناً ولناس محددين دون غيرهم: أرض النبيين وزمن النبي وللأميين قوم النبي، "فالأرض أرضهم والسماء سماؤهم والزمان زمانهم والكلام والأحكام لهم وعنهم"، فما الحكمة في إنزال كتاب هو آخر كتاب إلى قيام الساعة والوحيد الذي فيه كلام الله بعد ضياع واندثار غيره من الكتب التي أنزلها الله قبله، وفي نفس الوقت هذا الكتاب مُغرِقٌ في المحلّية ومحدود جدا مكانيا وزمانيا واجتماعيا؟ فالكتاب حسب رؤيتك لا يخاطبنا ولا يتكلم عنا، فكأنه لا يعنينا وليس لنا. فكيف نوفِّق بين كونه كتاب مدة صلاحيته إلى قيام الساعة وبعدها في بعض أخباره وبين كونه يقترب ليكون وثيقة تاريخية عن عصور غابرة وأقوام بائدة حسب قراءتك؟

    ردحذف
  5. أحسنت.
    وأشكرك على جديتك، ومتابعتك لما أكتب، ووصفك الدقيق للوضوع.
    ….
    نعم هو بيان شديد الخصوصية، وهو موجه للذين نزل فيهم -كباقي الكتب-، واختار الله حفظه دون غيره، وهو لهم كتاب أمثال - ولنا من باب أولى-.
    الكتاب ليس لتسويغ الحساب والعذاب، بل لدفع الحجة عن "بني آدم" -وهي وللمناسبة كلمة لا يريد بها القرآن إلا الأميين الذين نزل عليهم ودون بني إسرائيل أيضا-، فالحساب واقع على الإنسان الحامل للأمة، بشرط الحذر والتنبه إلى أن وصف عذاب المجرمين في القران هو مخصص لأولئك. وكذلك وصف النعيم.
    وما يترتب عليه من اختلاف ميزان الحساب، او الموازين، من أناس ارسل اليهم رسل ونزل عليهم كتب، وبين من جاء بعد ختم الرسل والكتب في تلك الحقبة المختومة بمحمد -من غير نفي مشيئة الله لإعادة تلك السنة، فمحمد خاتمهم في أرضهم وزمانهم-.
    ولا شك انك تعلم ان اشتراط العذاب بارسال الرسل مراده عذاب الهلاك لاقوامهم، وليس عذاب الاخرة -وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا، معناها: وما كنا مهلكي القرى حتى..-.
    ……
    الجنة والنار جعلتا للجن والإنس أجمعين -وبالمناسبة كلمة اجمعين خاصة باولىك-، ويقاس عليه تلقائيا من جاء بعدهم بوصفهم جنا وناس.
    …….
    الكتاب لقطع نوع حجة، وليس لتسويغ الحساب.
    لا بد أن الكتاب أو الرسل لم يصل صوتهم الى كل فرد في أقوامهم او في زمانهم، لكن ذلك لا ينفي المؤاخذة عنهم -بشرط توسيع معذرتهم-.
    ……..
    البشر اليوم مؤاخذون حتى وإن كانوا في اقاصي الارض ولم يصلهم شيء من الكتاب.
    البشر اليوم اصحاب الدين الوضعي -مسلمين وغير مسلمين- ايضا مؤاخذون على الرغم من تزوير تاريخهم وكتبهم، وعلى الرغم من ظنهم انتسابهم لله وللحق.
    …….
    القران اصبح ذو حدين، واصبح وبالا على الشعوب التي تنتسب اليه -إذ إن كهان المسلمين يلصقون الفشل والعته والخيبات به- ورغم ذلك هم مؤاخذون.
    فالله أسرع الحاسبين، ولا يظلم أحدا.
    ………
    القران له مراد واحد فهموه هم مؤمنهم وكافرهم بنسبة 100%، ولا يمكن فهمه بعدهم إلا بمعرفة اختصاصه بهم.
    ……
    إذا شاء الله استمراره إلى مجيء الساعة فهو كما أخبرتك. لا يتغير شيء…
    إذا شاء الله إعادة سنة ارسال الرسل بعد فتورهم طوال هذه القرون -كما أعادها بعد فتور الرسل عن اهل الكتاب بين عيسى والياس من جهة ومحمد من جهة، بإرسال نبي الأميين وجعله خاتهم- إذا شاء إعادة السنة، فسوف يأتي هذا الرسول لهؤلاء الناس بالكتاب في شكله الجديد الذي يخاطب أقواما جددا يفهمونه بنسبة 100%.
    ………….
    الكلام كثير…
    يسرني أن أعقب على أطروحاتك.
    أفضل مرة أخرى أن تراسلني لأتمكن من الكلام صوتا وليس كتابة.
    تحياتي.








    ردحذف
    الردود
    1. مرحبا بك أخي الفاضل وأشكرك على الإهتمام والتفاعل
      لا تهم وسيلة الإتصال بل الفائدة المستخلصة من الحوار الذي تكون فائدته أكبر كلما اطلع عليه أكبر عدد من الناس...وكما ترى فقد تفاعل أحد متابعي المدونة مع مواضيعك بمجرد عرضها بالأمس.....وأنا رهن الإشارة لمناقشة أية فكرة أو أي موضوع
      تحية طيبة

      حذف
  6. شكرا لك.
    نعم كلامك صحيح.
    سوف أقوم بين الحين والحين بالمشاركة والتعقيب.
    يسعدني الانضمام إليكم لتعم الفائدة

    ردحذف
  7. موضوع طويل..
    وقعت عيني الان على أمور. وسأعقب على الباقي لاحقا.
    اذهب الى سياق سورة الحج ابتداء من الاية 25 كل السياق موجه لمحمد ، ما عدا الاية 26 فهي معترضة داخل السياق .
    ,واذن في الناس يا محمد بالحج يأتوك...,,
    ......
    وهو حقيقة وإن كان غريبا
    .....
    أيضا الامر عكسي في ,,واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى, فهي المعترضة وهي التي تتوحه لقوم محمد.
    تكلمت عنها في اخر دراسة نشرتها عن القبلة

    ردحذف
  8. اية 125
    كلها موجهة للاميين.
    واذ جعلنا البيت مثابة للناس ،الاميين،، عهد محمد وليس ابراهيم.
    واتخذوا ايها الذين امنوا من مقام ابراهيم مصلى، وهنا يأمرهم امر أولى بالتوحه للمسجد الحرام بعد ان اقرهم على أنهم اينما يولوا فثم وجه الله.
    تكلمت عنها في موضوع القبلة

    ردحذف
  9. لا يوجد تحريف
    الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق ثم وهب له بعدها يعقوب.
    ……

    ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة. كلاهما نافلة، وكلاهما صالحين.
    وهما نافلة بعد إسماعيل الذي هو ابنه الأول بالولاء.
    صدق الرؤيا بذبحه ، فتم فداؤه ونفله بإسحاق ويعقوب.
    ……
    الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق.
    هنا يتحدث عن حاله عند الكبر ويتحدث عن ما لديه.
    فهو لديه إسماعيل وإسحق، ولم يأت يعقوب بعد.
    اسحاق ابنه ويعقوب ابنه.
    ومحمد من بني اسحاق وليس من بني يعقوب.
    وكذلك يجتبيك ربك.. ويتم نعمته عليك.. كما اتمها على ابويك من قبل ابراهيم واسحق.

    ردحذف
  10. في سورة مريم يتم ذكر اسماعيل في اسماء اخرى .
    وهؤلاء هم :

    من ذريه ادم
    وممن حملنا مع نوح
    ومن ذرية ابراهيم
    واسرائيل

    فكيف سيكون هو إسرائيل.؟!
    ……
    لكن يصلح أن يكون من ذرية إبراهيم!
    لماذا؟
    لأن الذرية معناها الولاء والاتباع.
    فزكريا طلب ذرية طيبة، أي تابعا يربيه ليحمل عنه النبوة، ولم يطلب ولدا او ابنا!
    فتفاجأ بالبشارة!
    هذا التابع هو من ذرية زكريا سواء اكان ابنه او لا.

    أيضا نوح جعلنا ذريته هم الباقين!
    ما معنى ذلك؟
    جعلنا أتباعه هم الباقين.
    ونجني ومن معي من المؤمنين.
    فذريته هم المؤمنون وهم اتباعه.
    وهم الذين بقوا والباقي هلك!
    لا يعني ذلك ان نسل نوح هو الذي بقي!
    ذرية من خملنا مع نوح معناها ذرية المؤمنين الذين حملناهم مع نوح.
    فهناك طريق إبراهيم الذي لا ينتمي للذين حملوا مع نوح.
    …..
    ذرية هي كلمة عامة.
    …….

    أظن لقمان هو الذي التقمه الحوت وهو يونس وذو النون وهو والد لوط.


    ردحذف
    الردود
    1. سأبدأ من النقطة التي اختتمت بها المقال وهي ضرورة الإلتفات إلى جميع الأدلة النافية إن أردنا نبذ الإختلاف وتقريب وجهات النظر...وكما يلاحظ ولست الوحيد بالمناسبة هو تجاهل عدد كبير من البحاثين لمسألة الآيات العددية التي لا تقل أهمية وبيانا عن النصوص وإلا لما وضعت في الكتاب وتمت صياغة السور وترتيبها خصيصا لتحقيق هذه الأعداد...ليس شرطا أن تقتنع بتفسيري الشخصي لها...لكن على الأقل يجب دراستها وتقديم قراءة بديلة تجيب على التساؤلات المحيطة بها...وهنا أستحضر فرضية أحد المتابعين كمثال والذي اعتبرها دليلا على ابوة إسرائيل لإسماعيل...فلا يمكن تجاهل تكرار كل من مجموع أسماء إسماعيل عمران ولقمان ومجموع حروف أسمائهم بنفس العدد 17 المرتبط بإسرائيل في عشرات الدلالات العددية
      https://blogger.googleusercontent.com/img/a/AVvXsEiu0kY1s9kk1-TdeOsdAIhBjARw7c_ocRB0An_t4MdQMsZ26HBnzbbTfDVv6joM3P6G0nT68YntWH0ndPeMTTN95ZQaWHQrHQoxYVOFN5kkIoY2ezmDT1ngQRDQICK0rFUP5hPSeeVDVNTyUb5IpWOVp0Qmp5GgnrSpfvttZOvNy9Px_QcyMFDS9czB-Hc
      https://blogger.googleusercontent.com/img/a/AVvXsEjGe4qrIB3Pic3YTtwfL7G0Hx_oxLtaK55RfU7aSuqJojpwZqfJ1T34BjCNnoFLXNvBAQ0Epa4A8valvlw4fjw-zwhRkdSTZZgPXiMIRPALNn-ogb8MaqcBtXlh9MiBaRUQw4ZweHedGy2qFw_g_5QP-Qppc8ALYIE96yAZHsKLY6UMEmXXJp2mWOPSfs4=s16000
      كأنه لم يذكر في المقال رغم أنه الأساس التي دفعني لتغيير وجهة نظري السابقة بخصوص تحريف الآية 39 من سورة إبراهيم وحذف المقال السابق
      لقد طرحت عددا من الملاحظت التي افضل مناقشتها على حدة حتى لا يتشعب النقاش وسأبد من مسألة أبوة إبراهيم إسماعيل التي من الجيد أنك توافقني أنها ليست أبوة بيولوجية...وهنا أطرح السؤال التالي إن كان مفهوم الذرية هم الأتباع وأن إسماعيل كان إبنا بالولاء حسب وصفك...لماذا صنف إسماعيل مع ذرية نوح وليس إبراهيم الذي يفترض أنه أبوه المباشر في السياق التالي
      وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) سورة الأَنعام
      ونفس الملاحظة في سياق سورة الأنبياء التي تتحدث عن نجاته مع لوط إلى الأرض المباركة ثم مباشرة ينتقل للحديث عن وهب إسحاق ويعقوب كنافلتين حسب قراءتك
      وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) سورة الأنبياء
      نافلة لمن ؟ لإسماعيل الذي سيأتي ذكره بشكل جد متأخر مع أنبياء آخرين كأنه ليس فردا من آل إبراهيم ؟
      وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (85) سورة الأنبياء
      وصراحة لم أفهم وجه الإعتراض على ذكر نفس الشخص باسمين مختلفين في نفس السياق
      وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (123) سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) سورة الصافات
      وساتطرق بالتفصيل إلى هذه النقطة في مقال قادم بإذن الله سأخصصه لإستكمال الحديث عن موضوع إسرائيل كما وعدت في المقال المخصص

      حذف
    2. بالنسبة للارقام وتوافقاتها فيجب ان تكون ظاهرة ومباشرة، مثل سبعا من المثاني تشير الى ١٤ سورة سابقة، اذ انها في سورة رقم ١٥ . وغير ذلك، تكلمت عنها في تسجيل صوتي على تيكتوك، ولم يتسنى لي تسويدها ووضعها على المدونة.
      بإمكانك الاستماع اليها، وهناك العديد من التسجيلات.
      السير في الاعداد باساليب عد متنوعة اعتمادا على المطبوع او المخطوط، لا يؤدي الى نتائج صحيحة بسبب اختلاف أساليب الكتابة -اقصد هنا عد الحروف-.
      اذا خرح لك توافقات ظاهرة مثل تمثل عدد مرات الذكر وغيرها، فلا يشترط فيها الاشارة الى نظرية انت تميل اليها بل قد تشير الى شيء اخر، وأظنني وضحت لك رايي هذا سابقا.
      اعتذر عن عدم كتابة بعض الملفات الصوتية، لكني أنوي عمل ذلك في القريب العاجل.


      ========
      نعم.. استشكال في مكانه.
      وجعلنا ذريته -اتباعه- هم الباقين، وكل النبيين منهم باستثناء طريق ابراهيم.
      فعندما يصف اسماعيل بذرية نوح، فهو الاصل، ولا يمنعرمن وصفه بذرية ابراهيم، إذ هو كذلك ايضا، وبشارة زكريا يمكن وصفها بالذرية، بغض النظر أكانت ولاء او صلبا.
      ولاحظ ان اسماعيل في سورة مريم يتجه ليكون من ذرية ابراهيم، لذلك تم التغاضي عن وصف ذرية نوح وستبداله، ب "من حملنا مع نوح"، وهي وصف صريح لبني اسراىيل "ذرية من حملنا مع نوح".
      على كل..
      ما لم تتضح الحقيقة كاملة فلا يمكن اثبات صحة الجزئيات.
      أيضا ذرية ابراهيم فيهم الظالم لنفسه، وهي السنة في كل الذريات "الاتباع المؤمنون" اذ بعدها سوف يخرح منهم من يكفر.. وإلا فأين اذا ذرية ابراهيم الظالمة؟ .

      =======
      ادم ونوح وال ابراهيم وال عمران، هؤلاء يصفهم "ذرية بعضها من بعض" فإسماعيل هو من ذرية ابراهيم -مولاه-، وعيسى من ذرية مريم! "واني اعيذها بك وذريتها"... "وله ذرية ضعفاء فاصابه الكبر…" هذا له عبيد يعملون له في جنته، وهم ذريته، ولن يتمكنوا من ادارة شؤونها من بعده لانهم ضعفاء، كذلك "حملنا ذريتهم في الفلك المشحون" هم مواليهم، يعملون لهم في البحر.
      فالذريات متداخلة، ويمكن جمعها على اب واحد، ويمكن تفريقها على الابناء كل له ذرية..
      أما سياق الانعام فهو سياقرمختص بالفصل بين أصول الانبياء، لذلك لا يستقيم نسبة اسماعيل هنا الى غير نوح، عداك عن أن هؤلاء الانبياء ليسوا من بني نوح! وإنما هم أبناء ذرية نوح -ابناء المؤمنين مع نوح-.
      لكنهم في نفس الوقت لا يصح وصفهم بذرية من حملنا مع نوح، لانه وصف يجعله القران مختصا ببني اسرائيل!.
      فلأن القران يبين انقسام الانبياء الى طريقين، ابراهيم ونوح، فإنه في هذا السياق الشامل يصفهم ب "ذرية نوح"، ولا يجعل لإبراهيم ذرية، بل قال "ووهبنا له اسحق ويعقوب" وتوقف، ولم يذكر له ذرية، لأنه لو فعل لاختلطت الاوراق، ولما عاد السياق سياقا فاصلا شاملا! بل إنه حينها يكون خطأ يتعالى الله عنه!..
      ذكر الانبياء ووصفهم بذرية نوح، ثم ميز عنهم ابراهيم وابنيه وتوقف.

      =======
      اسحق ويعقوب هما نافلة لابراهيم فوق ابنه اسماعيل، الغلام الحليم الذي وهبه اياه بعد سؤال، ثم نفله اثنان اخران.
      نعم يذكره متأخرا في موضعه من ذرية -طريق- نوح.
      =======
      لم اعترض على ذكر الياس ولم اتعرض له.
      اما الاسمين له فهما واحد وهو "تحوير" لمناسبة "القافية"!!
      اقتده بدل اقتدي، الا كفورا بدل كفرا، دساها، طغواها، الرسولا، السبيلا….
      ايضا موسى وهارون، هارون وموسى.





      حذف
    3. الآيات العددية المبنية على الحروف لا تمثل سوى جزء يسير من الأمثلة المطروحة ووضعت فقط من باب التعزيز وحتى لو قمنا بتجاوزها فإن ذلك لا يغير شيئا في حجية باقي الدلالات التي تعد بالعشرات...وهنا أود توضيح أنني لم أكن متحيزا لأية فكرة مسبقة عند بداية البحث بل على العكس لقد كنت جد متحفظ ومستبعد لفكرة أن يكون إسرائيل هو عمران عند إطلاعي عليها لأول مرة
      https://www.youtube.com/watch?v=guk0MqvK_cc&t=2s
      وفي نفس الوقت لفتت انتباهي بعض الأدلة المعروضة كورود الذكرين الوحيدين لشخص إسرائيل في سورتي مريم وآل عمران وذكر اسمي إسرائيل وعمران إلى جانب نفس اسماء آدم نوح وإبراهيم في نفس السورتين...وهو ما دفعني إلى البحث العددي من باب الفضول لأتفاجأ بمجرد حسابي لاسمي إسرائيل ومريم بتماثل إسم هذه الأخيرة بالضبط مع الموضعين اللذان ورد فيهما شخص إسرائيل من دون باقي المواضع 41 التي أشير باسم إسرائيل إلى بنيه والذي يستحيل في نظري ان يكون من باب الصدفة
      https://blogger.googleusercontent.com/img/a/AVvXsEjaNG6ZDQ6-tRFt-a8B-VdbJytGyFz6mAee6aZalnUYmgDF6tAXSEeIww36KOa4vxd3o-89LLPJSdpuxwsxeLnsAuDUtvvV9qkQYMci876giD_Gezsb1MHtNcNA7qu4Zhm2T2VQW9D58COBxnBa8nOV1A_PiEchs5AblaCCrqUCgdCx9yKNym8S67amFXg=s16000
      خصوصا عندما يتكرر نفس الإرتباط بين مريم واسمي إسرائيل وعمران عدة مرات
      https://blogger.googleusercontent.com/img/a/AVvXsEgvs7c52VmnGKoXJ9PivUuhccSYINHPwwmTPwLW4y9BoLLBaOlX_Ov03_wgAj-2q072ZLnvw3ZnCdDhr7vGR3cyIFf1qGCiMSfYJrNRGAjWDQ998t7AUj1bsKeGVKp3oGusTeugZzJ9lx8h-mIlXNTkFzLS3eKrMWv_lUe14bQGH9_iFshrhi5QIxb3Zl8=s16000
      وأن تصل درجة البيان إلى ورد لفظ ابوك في هذه الجملة في نفس العدد المرتبط بإسرائيل في القرآن
      https://blogger.googleusercontent.com/img/a/AVvXsEgneCwz0SX3dljv5L-q319B1EsnVwmGGfRgk_ez-7BMF-T43Gzy_6Iud1MjmyMm8rkbt6PJtwpz5hkToQZ-A6G6qvJPefVcFQXnHWwg6dOs05kocSvM0si6hTYJodq7tcvYVa76seVuqshgY6BbfQXUCuy5GilItyaELqMhCYHlVFjd0g9UnW_X3w3OBQk=s16000
      فهل يوجد أوضح من ذلك ؟ لا يمكن تجاهل كل البينات التي أصلا جاءت كتعزيز لما تم استنتاجه من ظاهر النصوص والتشبث بنفسهم الفرضية بخصوص اسم عمران القابل للإحتمالين معا

      حذف
    4. بخصوص الآية 58 من سورة مريم فالحديث عن النبي أو الأنبياء الذين حملوا مع نوح وقد تطرق لهذه النطقة بإسهاب في مقال إسرائيل وأن المعنى هو كالآتي
      أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِنَ الَّذِينَ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ
      ولو كان القصد المنتمين لذرية من حملوا مع نوح لقيل
      أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ
      مثل نص سورة الإسراء
      ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) سورة الإسراء
      القرآن ذكر وهب اسماعيل لإبراهيم وأنت بنفسك ذكرت بنوته إبراهيم عكس باقي الأنبياء المذكورين في السياق وبالتالي وجب أن يذكر مع الأبناء الموهبين لإبراهيم وليس مع ذرية نوح...والمشكلة أن الإستثناء لا يقتصر على سورة الأنعام بل نجده في جل مواضع القرآن
      وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (48) سورة ص
      منطقيا يجب أن يذكر إسماعيل مع الأبناء الموهبين لإبراهيم في إطار سرد أحد مراحل قصة إبراهيم
      فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49) سورة مريم
      لا أن يذكر مع أنبياء لآخرين لدرجة اقترانه بإدريس مثلا أكثر من آل إبراهيم
      وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ (54) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ (56) سورة مريم
      واقتران إبراهيم بلوط أكثر من إسماعيل
      فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ (27) وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (28) سورة العنْكبوت
      وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا (74) سورة الأنبياء
      ليأتي ذكر اسماعيل متأخرا و منفصل سواء عن لوط وآل إبراهيم أو عن نبي الله نوح
      وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (85) سورة الأنبياء
      لا يمكن أن نتجاهل كل هذه النصوص ونبني قناعتنا على قراءة وحيدة لقول إبراهيم في سورته المخصصة القابل لأكثر احتمال واغفال احتمالية استخدام اسلوب الحذف
      الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ (نَبِيًّا) وَإِسْحَاقَ (وَلدًا) إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) سورة إِبراهيم
      وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53) سورة مريم

      حذف
    5. أنا لا أحرص على نفي توجه بعينه فيما يتعلق بإسرائيل وعمران وغيرهما، بقدر ما أسعى لمعرفة حقائق هذه الأمور.
      الصورة الأقرب للصواب سوف تظل تكتمل حتى تصبح حقيقة، وتنكشف كل التفاصيل المتعلقة بها.
      بإمكانك ترك المواطن المنغلقة، وطرق أبواب أخرى، ففي النهاية سوف تكون كلها مفاتيح لفهم بعضها البعض.

      ======

      سياق مريم هو كسياق الأنعام مختص ببيان أصول تلك الفروع.
      اي أنه ينسب الانبياء إلى آبائهم.
      أو إلى أقرب أب، إذ إنهم كلهم في النهاية مردهم لآدم أو من ذرية ادم كما تصفهم الاية "من ذرية ادم وممن حملنا…".
      فهو لبيان الاصول والفروع، وليس لذكر فضل الله على فلان منهم أو على آله، أو ذريته بمعنى أتباعه. بل هي تريد الذرية بمعنى الأصل أو النسب.
      نعم يمكن اعتبار إسماعيل في سياق سورة مريم من ذرية ابراهيم بالولاء، كذرية زكريا التي سأل الله ان يهبه إياها. لكن ليس هذا ما هو مراد السياق، بل هو هنا من "من حملنا مع نوح" أي من الذين حملنا مع نوح، كما تفضلت أنت.
      وبالتأكيد ليس (من ذرية ادم) لأن المقصود بذلك حصرا هو إبراهيم. ثم هناك ايضا من هم من (ذرية ابراهيم) وهما اسحق ويعقوب، على الرغم أن (ذرية ادم) تشمل ابراهيم وبنيه، إلا أن التفريق بين الذريتين يؤكد على ان المراد هو بيان اقرب أب من ناحية النسب.
      أيضا (ممن هدينا واجتبينا) مختصة حصرا بعيسى، إذ لا أب له. على الرغم من شموليته لجميعهم، لكن ليس هذا هو المراد.
      وهذا يؤكد كون السياق مختصا ببيان فروع الأصول، وليس ببيان الأتباع او الموالي، وليس لذكر فضل الله على أفراد بعينهم ك (ال ابراهيم وال عمران).

      ======
      بالنسبة لسياق الأنعام فهو يضيف الى ذرية نوح الأفراد الذين لم يذكروا، ويجعلهم آباء أو ذريات او اخوان الأفراد الذين تم ذكرهم.
      مع مراعاة كون بعض الأفراد غير المذكورين هم أسماء متعدد لأفراد تم ذكرهم.
      ولا يمكن مقاربة ذلك والتأكد منه إلا بالإحاطة بأمور أخرى متعلقة بأساليب القرآن البيانية، وبالتوجهات المركزية التي يستمر بالتأكيد عليها والتعبير عنها بأكثر من شكل.
      فعند الإحاطة بتلك الأمور، سوف تتفكك "الألغاز" من تلقاء نفسها

      حذف
  11. سلام للجميع..
    كنت قد كتبت سابقا دراسة بعنوان: هارون ابن عمران.
    البارحة اطلعت عليها فتفاجأت من بعض ما كنت قد كتبت فيها!
    فقمت تقريبا بإعادة صياغتها وتعديل الأخطاء.
    الآن..
    أصبح فيها الكثير من الفوائد.
    بإمكانكم إيجادها في الفهرس، شهر يوليو 2025.

    ردحذف
    الردود
    1. في إطار الحديث عن نفس المقال أود التعقيب على بعض النقاط المذكورة فيه
      1 زعمك الإستناد على الموروثات البشرية لربط اسم عمران بطول العمر...وهذا غير صحيح على الأقل بالنسبة لي...وقد سبق لي في هذا المقال
      https://onlycoran.blogspot.com/2019/05/blog-post_12.html
      تقدير عمر عمران بمئتي سنة فقط قبل اكتشاف هويته الحقيقية...وهذه أحد أقوالي في الموضوع التي تثبت عكس هذا الإدعاء
      **********************************************************
      لكن هذا لا يعني إمتداد هذه الفترة لعدة قرون كما زعم التاريخ البشري المفبرك
      *********************************************************
      2 الأسماء المذكورة في القرآن لا تعبر بالضرورة عن الحقيقة المطلقة وفي عدد من الحالات تكون مجرد نقل للتمسيات التي أطلقها البشر وقد سبق التطرق لهذه النقطة بالتفصيل في مقال
      https://onlycoran.blogspot.com/2021/06/blog-post_28.html
      وبالتالي فليس شرطا أن يكون اسم عمران دالا على أكثر شخصية معمرة في التاريخ...مع العلم أنه تم تقديم ما يكفي من البينات العددية على طول تعمير والد مريم وعيشه منذ زمن النبي نوح...فقط يجب الإلتفات إليها
      https://blogger.googleusercontent.com/img/a/AVvXsEgC5IQP3dKFtTo0ui73vKR_9uGrxXLufSsWQHCu4Je46o72h7pXbdB1UPKlHyeZ0D_OcvMvNmW4cBVf-SqsRq7fF7MLx-kzIE1APng4VcvHozbZAuxjv5KMv2ByC_Ab8rH8WxYjW_uko2QKnkI9FMK8S9OgEN9qg2Uk4Nndtvja6URRJRoYO9KFDBuF6Y0=s16000
      3 تنكيس الخلق سنة الله في جميع البشر وليس فقط في الذين جاؤوا بعد نوح وتبقى مرحلة نسبية حسب أمل الحياة...وليست مرتبطة بعمر معين من عاش 1000 سنة مثلا فلن ينكس خلقه في 90 سنة بل في 900 سنة
      4 كيف يلقب والد مريم الذي يفترض أنه عاش الجزء الأكبر من حياته في أرض مصر بمعمر المسجد الحرام الذي يستلزم أن يطلق من قضى السواد الأعظم من حياته في تعميره ؟
      وهناك ملاحظات أخرى لم أذكرها تجنبا للإطالة
      ملاحظة أخيرة تسمية هارون بن عمران لم ترد في القرآن ولا يوجد أي دليل على حمل والد مريم لهذا الإسم في زمن النبي هارون
      تحياتي

      حذف
    2. أهلا..
      المقال أعدت صياغته البارحة بالضبط، وليس أصلا موجها لك!!.
      هناك من يزعم قرب عمر عمران من نوح، او يزيد، مستندين الى الاسم، ولربطه بالتاريخ، وهو رد على من يقول بذلك، وليس الكلام موجها لك!!.
      =======
      تقدير عمره بمىتي سنة…. سوف أقرأ المقال الذي اشرت اليه
      =====

      نعم.. للأسماء في معظمها من عند الله، وقد يغير الاسم عند تغير نوع البيان، فمثلا يسميه يونس، وذا النون عند قص خبره، لكن يسميه لقمان -التقمه الحوت- عند الحديث عن وصاياه لابنه، في إشارة -ربما- الى وقوع الوصية لابنه بعد انتهاء خبره مع قومه -مرحلة جديدة من حياته-.
      الا ان هناك ما ظاهره استعمال القران لاسمه الذي سماه ابواه -سميتها مريم-.
      جالوت أجلاهم، لقمان التقمه الحوت، عمران عمارة المسجد -وهي فرضية تحتاج براهين-.
      نعم تنكيس الخلق سنة مطردة. لكن ما قصدته أنها بيان موجه لمن نزل فيهم القران، لقربهم من عمران اكثر من قرب نوح منه -فيما لو افترضنا ان قوم نوح كلهم اعمارهم طويلة وليس هو فقط- وبالتاكيد سينتكس في مرحلة الشيخوخة.
      نعم.. المسجد الحرام هو في مصر، ثم مات بعد ولادة مريم، وهذه كانت اخر ايامه، وبالتالي فقد امضى عمره في العمارة -حسب الفرضية-.
      ومرات ذكره في القران لا تتعارض مع هذا بل تؤيده.
      هارون ابن عمران هو عنوان دراسة او مقال لتحفيز الفكر، وليس دعوة لتسميته بذلك، وفي المقابل ربما يكون صحيحا ما لم يتم إثبات عكس ذلك، عداك عن وضوح اسمه واقترانه بالعمارة، وتعدد الاسماء بالنسبة له لم يحتاج براهين.
      سوف اقرأ ما احلتني اليه..

      =======



      حذف
  12. ما هو معنى كلمة ذرية
    https://alaaghassan.blogspot.com/2026/03/blog-post_24.html?m=1

    ردحذف
  13. إلى الأخ علاء غسان،
    سلام،

    جاء في كلامك : ” إذا شاء الله إعادة سنة ارسال الرسل بعد فتورهم طوال هذه القرون -كما أعادها بعد فتور الرسل عن اهل الكتاب بين عيسى والياس من جهة ومحمد من جهة، بإرسال نبي الأميين وجعله خاتهم- إذا شاء إعادة السنة، فسوف يأتي هذا الرسول لهؤلاء الناس بالكتاب في شكله الجديد الذي يخاطب أقواما جددا يفهمونه بنسبة 100%. ” انتهى الاقتباس.

    وهذا يعني أن القرآن عندك يمكن أن لا يكون آخر الكتب المنزّلة، ويجوز عندك أن يرسل الله رسولا بكتاب جديد غير القرآن. لكن الآية الكريمة تقول : ” مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ” ، أي أن النبي الأميّ هو آخر نبي يبعثه الله ولا نبي بعده ، فكيف سوف ينزل الله كتابا بعد القرآن دون بعث نبي في القوم ؟ قد تقول ويقول البعض إن الكتاب رسالة والرسالة يحملها رسول إلى قومه والنبي الأميّ خاتم النبيين وليس الرُسل ، وأقول إن أي كتاب جديد ينزله الله بعد القرآن لا مناص ولا بد أن يكون فيه اختلاف وتحديث وأحكام وشرعة ومنهج جديد ، أي سيكون حُكما غير الحُكم العربي الذي هو القرآن ، والشرعة والأحكام تستلزم بالضرورة نبيا يحكم بما ينزل الله ، وهنا لا مناص من بعث نبي رسول لأن الرسول لا يحكم بل النبي حصرا ، لكن النبيين قد خُتموا ولا نبي بعد نبي القرآن ، وهنا يمتنع إنزال كتاب بعد القرآن لامتناع شرطه وهو بعث نبي جديد .

    ردحذف
    الردود
    1. عليك السلام…
      نعم.
      محمد هو خاتم النبيين.
      من هم النبيون الذين محمد خاتمهم؟
      هم أولئك (الذين أنعم الله عليهم..).
      وهم أنبياء بني ادم في الزمان والمكان المقيدان [ارض النبيين حتى محمد].
      وهم الذين تجري عليهم سنة الهلاك.
      وهم الذين اختار الله ان يدحض عنهم نوع حجة متعلقة بارسال الرسل، وان يضيق عليهم معذرتهم.
      ……
      اختار الله حفظ القران دون غيره.
      قد يستمر كما هو.
      وقد يضيع في المستقبل.
      وقد يرسل الله رسولا بالكتاب بصورة جديدة، ويكون مصدقا لما بين يديه من هذا القرآن.
      وكل ذلك وارد، ولا علاقة للكتاب بتسويغ الحساب من الأساس.
      ومحمد خاتم أولئك النبيين، بمعنى لن يأتي إلى الناس في أم القرى ومن حولها نبي بعده، وربما كانت هذه الاية هي السبب في المحافظة على هذا الكتاب والاعتناء به، لأنه لن ينزل عليهم كتاب بعده يصدقه ويهيمن عليه، فيتحقق الوعد بالحفظ.
      محمد خاتم اولئك النبيين المشار إليهم ب "ال"، والمسرود ذكرهم في القرآن كله، فهم النبيون ومحمد خاتمهم. وهذا هو أقصى معنى تحتمله هذه الآية.
      ……
      طبعا الكتاب لا ينزل الا على رسول.
      والرسول لا بد له من أن يأتي بكتاب جديد.
      ولا يوجد كتاب أعظم من سابقه، بل كلها مصدقة لبعضها، ويهيمن المتأخر منها على المتقدم، وكتاب محمد ليس أفضل من كتاب موسى، والكتاب بعد كتاب محمد -إن نزل- ليس أفضل من كتاب محمد، بل سيكون كتابا حقيقيا متوجها لمن ينزل فيهم، وليس كتابا ثانويا ينسب إليه الناس الخزعبلات، وينحونه جانبا، ويتعاملون معه من باب التفضل عليه، وإلا فإنهم لديهم ما لديهم من الكتب المهيمنة عليه!.
      فهذه هي الإساءة للقران، وليس نزول كتاب جديد يصدقه ويهيمن عليه.
      بل إن لم ينزل كتاب بهذه الكيفية فسوف يظل القرآن وبالاً على من ينتسبون إليه، لأنهم يتمسكون بالمهاترات ويموتون في سبيلها لأنهم يظنون أن القرآن يقول بها!
      ……..
      رسل الله كلهم أنبياؤه.
      لا معنى لهذه التقسيمات فكلها خاطئة.
      الأسماء المذكورة في القرآن كلها رسل الله الى البشر، وكلهم أنبياؤه ينبؤهم بما يشاء.

      حذف
    2. الأخ علاء غسان،
      سلام،

      شكرا على ردك المستفيض.
      لي بعض الملاحظات:
      ١- قلت: " رسل الله كلهم أنبياؤه ، لا معنى لهذه التقسيمات فكلها خاطئة " ، وهذا تعميم مخل وتقرير دون بينة ، والأمر بحاجة لبحث عميق ليس محله هنا. لكن أسألك: ما قولك في هود وصالح وشعيب؟ هم رسل إلى أقوامهم لكنهم ليسوا من النبيين ، فليس كل رسول نبي ، فهم لم يبعثوا للحكم والقتال بل مهمتهم كانت فقط تبليغ رسالة مبشرين ومنذرين.
      ٢- قلت: " والرسول لا بد أن يأتي بكتاب جديد " ، وهذا أيضا تعميم بدون دليل ولا بينة ، والقرآن لا يؤيده ، فعلى سبيل المثال: هود وصالح وشعيب وإسماعيل ولوط ويونس وإلياس ، كلهم رسل ، فأين هي كتبهم الخاصة بهم ؟
      ٣- نقطة أخيرة: من الملفت للنظر أن القرآن يقص من أنباء غيب يوم القيامة وكثير من المواقف والحوارات ، ويوم القيامة بديهي أنه بعد قيام الساعة ، أي انتهاء الحياة الدنيا ، وليس هناك أدنى إشارة ولو تلميح بشكل غير مباشر أو أدنى من ذلك عن رسول أو كتاب بعد النبي الرسول الأمي ، ثم إن النبي الرسول الأمي ذكر هو والذين معه في التوراة والإنجيل : " الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل " و " محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطاه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما " ، فأين هو ذكر أو مثل الرسول أو النبي والذين معه المستقبليين المفترضين إمكاناً واحتمالاً في كتاب الله أي في القرآن ؟

      هذه عجالة لا يتسع المقام إلا لها ، لكنها إضاءات توضح مدى خطورة التسرع في مثل الاستنتاجات والفهم الذي سقتَه حول قضية ليست هيّنة.

      حذف
  14. الأخ علاء غسان،
    سلام،

    إضافة وتعقيب:

    "وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ" الزمر 69

    الآية تصف مشهدا من يوم القيامة، وفيه ثلاثة عناصر، الكتاب والنبيين والشهداء، وهنا يقترن الكتاب بالنبيين، ولم يأتِ ذكر الرسل، ويفهم بوضوح من هذا أن الكتاب لا ينزل إلا على أحد النبيين، وحيث إن الرسول النبي الأمي هو خاتم النبيين فلا نبي بعده، لذلك لا كتاب بعد القرآن إلى قيام الساعة

    ردحذف
  15. عليك السلام..

    ملاحظة:
    الاخطاء في الكتابة بسبب استخدامي للكتابة الصوتية.


    في سياق سوره مريم يتم ذكر موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وابراهيم واسحاق ويعقوب واسماعيل وادريس وكلهم يوصفون بالنبوة.
    ومن خلال ايات اخرى يتبين لك ان هودا وصالحا ايضا انبياء (وكم ارسلنا من نبي في الاولين وما ياتيهم من نبي الا كانوا به يستهزئون فاهلكنا اشد منهم بطشا ومضى مثل الاولين)
    والذين يتصفون بشدة البطش هم عاد قوم هود
    وايضا الاولين او القرون الاولى هي ما قبل فرعون.
    وكل الاقوام من قبل فرعون تم اهلاكهم.
    (ولقد اتينا موسى الكتاب من بعد ما اهلكنا القرون الاولى بصائر للناس).
    فهؤلاء هم القرون الاولى وهم الذين ارسل الله فيهم الانبياء (وكم ارسلنا من نبي في الاولين)
    فهم رسل (وكم ارسلنا) وهم انبياء (من نبي في الاولين)

    وجميعهم يرسلون بالكتاب فيما عدا الرسل بعد موسى او رسل بني اسرائيل. اذ انزل اليهم كتب ثانويه كالتوراه والانجيل ثم انزل الكتاب على محمد بعد ان كان مستحفظا عندهم

    (لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط)
    هؤلاء الرسل منهم هود وصالح .لماذا ؟
    لانه جاء في الايه التي بعدها
    (ولقد ارسلنا نوحا وابراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوه والكتاب)
    وهود وصالح كما في سياق الانعام لم يذكرا ضمن ذريه نوح وانما جُعلا من اباء واخوان وذريه الافراد المذكورين من ذريه نوح
    وبالتالي فانهما مستقلان، وهما المرادان في الايه الاولى.

    ……….

    اوصاف الساعه والجنه والنار والعذاب والنعيم كلها بيان تم صياغته ليتوجه الى القوم الذين نزل فيهم فهي اوصاف تم صياغتها لتتوجه اليهم هم وليس نحن.
    فمثلا نعيم الجنه كله اوصاف تتوجه اليهم هم. ولا اريد الاطاله في الشرح.
    عذاب النار كله اوصاف تتوجه اليه هم، ومجادلتهم لخزنه جهنم تبين ذلك وتبكيتهم على عدم ايمانهم بالرسل وتكذيبهم بالساعه فكلها اوصاف تتوجه اليهم هم حصرا.

    …………

    لم أأكد على ارسال نبي جديد، وانما اثبت انه لا يوجد في القران ما ينفي ذلك.
    وقد وضحته لك سابقا.
    والختم هو لتلك السلسله من الرسل وليس خاتم الرساله بالمطلق.

    ……….

    (عذابي اصيب به من اشاء ورحمه وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاه)

    هنا توقف البيان الموجه الى الذين هادوا مع موسى والان سوف ياتي بيان جديد يتوجه اليهم زمن محمد، اي انهم يخاطبهم هذا القران الذي نزل عليهم بقوله:
    (والذين هم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الامي..)
    فهذا ثناء واشاره الى الذين يتبعون ويؤمنون به وهو ليس من البيان الاول المتوجه لابائهم.

    ……….
    النبيون يشهدون على اقوامهم والمؤمنون هم ايضا شهداء على اقوامهم وعلى الرسل انهم بلغوا رسالات ربهم وكل البيان في القران بيان خاص فعندما تقول الايه (وجيء بالنبيين والشهداء) فهي لا تقصد الا اولئك النبيين في تلك السلسله في ارض النبيين المختومه بمحمد.
    تماما مثل الحديث عما سوف يحصل عند مجيء الساعة، اذ لا يذكر القران الا بعث اولئك وحساب اولئك ومحاججه اولئك وتبكيت اولئك، ويذكر موقف الذين امنوا من اولئك ويذكر تبادل الكلام بين الذين امنوا والذين كفروا من اولئك، لتعلم ان القران بيان خاص لاولئك.

    ردحذف
  16. التعليقات متداخلة ويصعب علي مراجعتها كلها للبحث عن تعقيب جديد.
    من الأفضل أن يتم إخطاري بالجديد، وسوف أقوم بالرد هنا لتعم الفائدة

    ردحذف
    الردود
    1. لهذا السبب أدعوا دائما إلى مناقشة المواضيع بتسلسل وعدم طرحها في آن وحد حتى يبقى التركيز على نقطة واحدة ولا يتشعب الحوار و يتيه القارئ بين كثرة الردود
      واستكمالا لموضوعنا أود الإشارة أنني لا أغلق الباب أمام أي احتمال والمتابعون القدامى لهذه المدونة يدركون عدد الأفكار التي تراجعت عنها والمواضيع التي قمت بحذفها أو تعديلها آخرها موضوعنا الحالي...وهناك فرق شاسع بين عدم الإلتفات للأدلة وعدم الإقتناع بها كتفسيرك لسبب ذكر إسماعيل مع آل إبراهيم في مختلف النصوص...مثلما لم اقتنع بنظريتك بخصوص اسم عمران التي آراها مليئة بالمشاكل بدأ بتقديرك للفترة بين بعثة النبيان موسى وعيسى التي حاولت أن تختزل فيها مجموعة من الأحداث التي تتطلب زمنا طويلا...فزعمت قتل موسى وهارون بدون دليل لتنفي وجود أنبياء آخرين
      الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى ((يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ)) قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ ((وَبِالَّذِي قُلْتُمْ)) فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (183) سورة آل عمران
      وهنا أتساءل متى حرم على بني إسرائيل ما أحله عيسى ومتى أنزلت التوراة التي قام بتصديقها والتي ليست هي كتاب موسى
      وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ (50) سورة آل عمران
      وقد بعث المسيح كنبي مباشرة عند ولادته
      فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) سورة مريم
      التي زعمت أنها كانت في حياة هارون ومباشرة بعد موت موسى ؟ فلا يمكن نفي وجود أنبياء بين موسى وعيسى
      إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ (45) وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ (46) سورة المائدة

      حذف
    2. ونفس الشيء بالنسبة لجغرفيا المسجد الحرام الذي نسبته لأرض مصر بدعوى أن قرية فرعون هي نفسها المسجد الحرام بناء على فرضية دلالة مصطلح المدينة في جميع النصوص على نفس القرية وهو ما لا يستقيم مع تأكيد هلاك وتدمير المدينة في كل من حقبتي ثمود
      وَكَانَ فِي ((الْمَدِينَةِ)) تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49) وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) سورة النمل
      وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ (38) سورة العنْكبوت
      وقوم لوط
      وَجَاءَ أَهْلُ ((الْمَدِينَةِ)) يَسْتَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ (69) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75) وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76) سورة الحجر
      ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (136) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138) سورة الصافات
      وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (40) سورة الفرقان
      فكيف يعقل أن تكون نفس مدينة فرعون أو قرية المسجد الحرام ؟ المدينة وصف عام ونسبي يطلق على القرية التي ينتمي إليها المتحدثون أو المخاطبون في النصوص ونستطيع تشبيهه في لغتنا المتداولة باصطلحات كالحي أو العاصمة التي نشير بها إلى عاصمة البلاد التي ننتمي إليها أو الحي الذي نقطنه وقد سبق لي التطرق لهذه النقطة بالتفصيل في مقال
      https://onlycoran.blogspot.com/2015/11/blog-post_25.html
      وبما أن قرية مدين التي توجه إليها موسى
      وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22) سورة القصص
      كانت خارجة عن نطاق
      قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (25) سورة القصص
      مصر التي ملكها فرعون
      وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) سورة الزخرف
      فمن البديهي أن لا تشمل ارض مصر المسجد الحرام المنتمي لنفس المنطقة بحكم قربه من قرية لوط
      وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ ((هَذِهِ)) الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) سورة العنْكبوت
      المجاورة بدورها لقرية مدين
      وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ ((بِبَعِيدٍ)) (89) سورة هود
      طور سيناء (الغربي) الواد المقدس (الوادي غير ذي زرع) مدين بكة تنتمي كلها لنفس المنطقة التي ذهب إليها موسى عند هروبه من أرض مصر وهو ما ينفي بنسبة كبيرة فرضية تعمير عمران للمسجد الحرام

      حذف
    3. تحية..

      -الأخطاء في الكتابة هي بسبب الكتابة الصوتية-

      بل هو منطقي للغاية!
      خروج موسى من مصر بعد دعوته لهم 10 سنين -فرضا-.
      ليتوجه ببني اسرائيل الى الارض المقدسه او قريتهم التي اخرجوا منها قبل مجيئهم الى مصر، وفيها ابنائهم، ابناء هؤلاء الافراد الذين اخرجوا منها.
      ثم تحرم عليهم 40 سنه.
      خلال هذه الأربعين وقبل اكتمالها، ولد عيسى ابن مريم قبل مقتل خاله هارون.
      فاين التطاول في السنين والحقب في هذا البيان القراني المحكم ؟!

      …………

      بالنسبه لمقتل موسى وهارون فقد بينت خطا الظن بمقتل يحيى وعيسى خلافا لما هو مشهور في التاريخ البشري، وتركت للقارئ استنتاج كون الذين قتلوا من انبياء بني اسرائيل هما موسى وهارون.
      اذ لو لم يكونا هما فمن هم اذا الرسل الذين قتلهم بنو اسرائيل بعد موسى؟!

      وليس لنفي وجود اخرين وانما لاثبات ان اولهم موسى وهارون، وهناك من الايات ما يرجح ذلك مثل (ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني) فما المانع ان يتكرر ذلك بل ان يتحقق القتل؟!
      ………….

      (قد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الانبياء… الذين قالوا ان الله عهد الينا الا نؤمن لرسول حتى ياتينا بقربان تاكله النار…)
      وهؤلاء هم نفسهم الذين قالوا (يد الله مغلولة) وهذا وهذا جاءا في سياق الانفاق الواجب في سبيل الله وامتناعهم عنه.
      والمقصود هو بيان ان هؤلاء الذين هادوا او اليهود هم من يقولون بهذه المقالات، وهم من يقتلون الانبياء.

      وهؤلاء الذين هادوا هم من اختصوا بالتوراة بعد الكتاب.
      والطائفه المؤمنه يسميها القران بالذين اتيناهم الكتاب، وليس التوراه ، او الذين اوتوا العلم من قبله، اي من قبل القران، اي علم كتاب موسى، ولا ينسبهم الى التوراه المختصه بالذين هادوا الذين لم يتغير حالهم بهذه التوراه، بل حرم عليهم فيها طيبات كانت احلت لهم في الكتاب من قبل، بسبب ظلمهم.
      فالمقصود هو فصل المؤمنين منهم واختصاصهم واقترانهم بالكتاب، عن الذين هادوا المختصين والمقترنين بالتوراه.

      وبالنسبه للقربان الذي تاكله النار فهو تحقق مع الانبياء الذين قتلوهم، فان لم يكن له ذكر في القران مع انبياء بعينهم فهو تحقق بمجرد ذكره في هذه الايه.
      واحتماليه حدوثه مع موسى او من جاء بعده من النبيين هي احتماليه متساويه، ولا يوجد ما يمنع من ذلك.

      واكرر ان لم يكن موسى وهارون على راس الذين قتلوا فهل سيكونون اذا زكريا الشيخ الكبير؟! او هل سيكونون داوود المستخلف في الارض صاحب السلطان؟! او هل سيكون منهم سليمان الذي تثبت الايات نزول قضاء الموت به من غير ان يعلموه الا بعد ان اكلت دابه الارض منساته؟!
      ولم يتبق الا الياس الذي بامكانك جعله واعتباره واحدا من الذين قتلوا.
      وقد بينت ان يحيى وعيسى نصت الايات على موتهم وليس على قتلهم.
      فان لم يكن موسى وهارون الذين قتلوا فمن سيكونون اذا؟!
      ………..

      حذف
    4. اما بالنسبه للكتاب والتوراه فالتوراه انزلت على الذين هادوا بعد نزول الكتاب على بني اسرائيل قوم موسى الذين خرجوا معه من مصر.
      وانا اقوم بجمع العديد من البراهين التي تثبت ان التوراه "كتاب تفصيل" كالانجيل جاء بعد كتاب موسى.
      والقران هو الكتاب وتفصيله في نفس الوقت، بخلاف كتاب موسى الذي ياتي تفصيله في التوراه لطائفه، وفي الانجيل لطائفه اخرى.

      على سبيل المثال لا الحصر سياق المائده الطويل الذي يبتدئ ب (انا انزلنا التوراه فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار..) ثم ياتي بيان: (لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم واكلهم السحت) يعني الذين هادوا زمان محمد، اي هلا نهاهم الربانيون كما كان ينهاهم الانبياء والربانيون الذين كانوا يحكمون بالتوراه ؟!
      الى نهايه السياق الطويل الذي يذكر التوراه والانجيل، ثم يذكر انزال الكتاب على محمد مصدقا لما بين يديه من الكتاب، وهنا لا يذكر التوراه والانجيل بالتصديق، بل يذكر تصديق الكتاب الذي هو الفرقان والذكر، وهي اوصاف لا يتصف بها التوراه والانجيل.

      هي زبور داوود الذي لعن فيه الذين كفروا من بني اسرائيل على لسانه، كما لعنوا على لسان عيسى بن مريم في الانجيل.

      ايضا (يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء) اي بما استحفظوا من كتاب موسى وكانوا عليه شهداء، فهم الان يحكمون بالتوراه التي انزلت عليهم بعد ذلك الكتاب.
      وهذا تفريق واضح بين التوراه والكتاب في هذا الموضع وفي كل المواضع في القران.

      (مثل الذين حملوا التوراه ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا) ومن هم هؤلاء ؟
      هم: (قل يا ايها الذين هادوا ان زعمتم انكم اولياء لله من دون الناس..) فيستمر اقتران التوراه بالذين هادوا وليس ببني اسرائيل عموما الذين انزل عليهم الكتاب.

      (كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل -في الكتاب- الا ما حرم اسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراه)، ما المراد من ذلك؟
      لانه اصلا يريد ان يخبرهم ان لا شيء حرام في الاساس،
      وما حرمه اسرائيل على نفسه كان قبل نزول التوراه التي جاء فيها التحريم عقوبه على الظلم الذي وقع فيه الذين هادوا.

      فالطيبات لم يحرم منها شيء في كتاب موسى، وانما جاء التحريم فيما بعد في التوراه .
      اما ما حرم اسرائيل على نفسه فهو ليس من عندنا وانما من عند نفسه، وهو قبل نزول التوراة.

      والبراهين على ذلك كثيره جدا ويمكن استخلاصها من دمج الايات المتعدده لاعطاء نتيجه مستخلصه.
      ………….

      لم يدخلوا الارض التي امروا ان يدخلوها.
      ثم ضرب عليهم التيه 40 سنه .
      خلال هذه السنين ولد عيسى.
      ثم اكتملت الاربعون.
      ثم قتل داود جالوت واتاه الله الملك والحكمه -التوراه-.
      ثم بعدها اتى عيسى بن مريم الانجيل.

      اما عند ولادته فهو بين لهم ان الله جعله نبي واتاه الكتاب كتاب موسى -ايتاء كايتاء اسباط داود، او كايتائه لاي أحد- بمعنى: ليس نزولا خاصا به.

      ثم بعد ذلك يخبرهم انه مصدق لما بين يديه من التوراه بالانجيل ،
      وذلك في مرحلة تكليمه لهم كهلا -المرحلة العمرية الاعتيادية للنبوه- التي فيها كان يخلق الطير ويبرئ الاكمه والبرص.
      ………..

      اما افتراض وجود انبياء لبني اسرائيل او لقرى ارض النبيين من قبلهم لم يذكرهم القران، فينبغي ان تكون انت ابعد الناس عن وضع مثل هذه الافتراضات المبنية على معطيات وإلزامات موروثه من خارج الكتاب.

      حذف
    5. تصحيح: وردت عبارة "أسباط داوود" والصواب "أسباط يعقوب"

      حذف
  17. الرسل يبعثون في ام القرى -المدينه- وبالتحديد في قريه او مدينه من المدائن التابعه لام القرى.

    فلوط بعث في (اهل هذه القريه) التي: (انا مهلكوا اهل هذه القريه ان اهلها كانوا ظالمين) وفي نفس الوقت ياتي اليه اهل المدينه يستبشرون.
    الذين هم قومه المختصون بقريته.
    والذين لا تنقطع علاقتهم بالمدينه، اذ هم الملا .
    وتنقلهم من المدينه الى القريه امر طبيعي. (فارسل فرعون في المدائن حاشرين). فهي المدينه، وتلك القرى هي المدائن.

    وكذلك الامر بالنسبة لقرية ثمود.
    التي منها تسعة رهط كانوا في المدينة، أو يتنقلون بينها وبين المدينة.
    فهم الملأ المجرمون.
    وهم اهل هذه القرية.
    واهل المدينة عندما يكونون فيها لإدارة شؤون هذه القرية.

    وكذلك الامر بالنسبه للغلامين اليتيمين في المدينة.
    اذ هما اصلا من اهل هذه القرية التي فيها الجدار الخاص بهما.

    كل رسول يبعث في قريه مرتبطة بالمدينة.
    ونذارته تشمل قريته، وتشمل المدينة بشكل تبعي.
    ثم ليحل الهلاك بتلك القرية.
    مع مراعاة إحضار الملأ المجرمين، وجعلهم يتواجدون في القرية اثناء انزال العذاب.

    نعم هي نفسها المدينة التي اصبح النبي والذين امنوا معه من أهلها.
    واصبح من حولهم من الأعراب -البدو- ملزمون بالالتحاق به وعدم التخلف عنه.

    اما بالنسبة لمدين ، فكون نجاه موسى فيها قد يرجع إلى انفصالها هي بالذات عن سيادة المدينه، من اجل ذلك تم تخصيصها بهذا الاسم "مدين" دون بقية القرى والمدائن.

    او ان يكون السبب هو ببساطة اختفاء موسى عند الشيخ الكبير، الذي تكفل له بالحماية واداره شؤونه وعدم فضح امره، والاندماج مع أهلها.

    طور سيناء، الواد المقدس، الشجره، كلها مواقع في المسجد الاقصى، اقصى نقطه في المدينه.

    بخلاف بكة التي هي قريه المسجد الحرام داخل المدينة.

    اما مدين فهي غير ذلك، وهي التي توجه منها موسى الى المسجد الاقصى، سيرا على الاقدام، في ليلة واحدة، تماما كما سار محمد ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى -في ليلة واحدة-.

    فرضية اختصاص عمران بعمارة البيت يؤيدها -فضلا عن الاسم- انفصاله عن بني اسرائيل وابنه هارون، واقامته في مصر مع زكريا، الذي صرح بطلب ولي يرث عنه وعن آل يعقوب -الذين جاؤوا سابقا إلى المدينة -مصر- من البدو-.
    وطبعا لا يصلح ربط المسميات القرانية بالمسميات في هذا العصر وغيره من العصور.

    ردحذف
  18. لقاء على قناة واحة الحوار القرآني.
    https://youtu.be/Fk2VuMRMZ-8?si=UbBz3Et5OJ9GR5UK

    ردحذف
  19. الأخ علاء غسان،
    سلام،

    فرضيتك وفهمك كله يقوم على أساس انحسار البقعة الجغرافية لبعثة النبيين فيما أسميتَه أرض النبيين ، وهو وصف لم يرد في القرآن ، فليس في الكتاب ما زعمتَه عن أرض النبيين.

    إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا


    وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ

    وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ


    سليمان من النبيين ، وهو على مسافة شهر من الأرض المباركة ، وهي مسافة كبيرة ، فكيف يستقيم هذا مع حصر جميع النبيين في بقعة تتألف من مدينة وقرى حولها ؟

    كما إن النبي إبراهيم هاجر وترك قومه والرسول النبي الأمي هاجر والمؤمنون معه ، ثم خروج موسى وبني إسرائيل وتيههم أربعين سنة ، فهل كل هذه الهجرات تمت في بقعة أصغر من محافظة في بلد حاليا ؟! وهل يمكن أن يتوه بني إسرائيل أربعين سنة في حيز جغرافي ضئيل ، مدينة وقرى حولها ؟! وموسى حيث قال لفتاه أنه لن يبرح حتى يبلغ مجمع البحرين أو يمضي حقبا ، فهل حدود دعوته المزعومة فيما أسميته أرض النبيين تسمح أن يمضي حقبا ليبلغ نقطة معينة فيها ؟!

    ردحذف
  20. سلام..

    المسافه من المسجد الحرام مركز المدينه الى المسجد الاقصى هي مسافه ليلة واحده ، سارها محمد وسارها موسى، وسار فيها فرعون خلف بني اسرائيل.

    ام القرى وما حولها جزء من ارض النبيين التي تشمل مناطق ابعد مثل سبا ومثل مغرب الشمس -الحدود الغربيه - لتلك الارض ومطلع الشمس - الحدود الشرقيه - في تلك الارض التي بلغها ذو القرنين، والتي وجد عندها قوما تختلف عندهم التضاريس الجغرافيه والجبال، فلا يجدون ما يظللهم من الشمس ( لم نجعل لهم من دونها سترا) بخلاف المدينه وما حولها التي هي اشجار وجبال وأودية خلق الله لهم منها الظلال (والله جعل لكم مما خلق ضلالا)، اما اولئك في مشرق الارض الحدود الشرقيه لارض النبيين فانهم لا يوجد لديهم ما يظللهم مثله اولئك.
    ثم بلغ بين السدين في تلك الارض.

    الريح لسليمان غدوها شهر للمسافر العادي، ورواحها شهر، وهي المسافه التي بين الحدود الشرقيه والغربيه لتلك الارض، اي شهرين من السير على الاقدام.

    وتلك الريح تجري بسليمان الى الارض التي باركنا فيها، والى حيث يشاء ، لكن لا يوجد هنا ذكر للمسافة التي تلزمه ليصل الى الارض المباركه، من الارض التي يسكنها هو.

    اما بالنسبة للتسميةد فبامكانك تسميتها بما شئت، لكنها أرض محصورة بأقوام محصورين بلغة واحده يتكلمونها جميعهم، نزلت بها كل الكتب ، وهي المكان الذي خلق فيه ادم في الجنة منه، ثم اهبط الى مكان اخر اقل منه في المكان وأمور المعيشة والسعاده والشقاء.

    المدينه وقراها هي جزء من تلك الأرض وليست هي كل الارض، ومسافه ليله واحده هي من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وهي المدة التي احتاجها الرجل الذي جاء من اقصى المدينة يسعى ليحذر موسى، والرجل الذي جاء ليصدق المرسلين الثلاثه.

    والهجرة تكون من قرية الى اخرى، بترك الاقامه في القرية السابقة، وهي الفج العميق الذي يأتي منه الناس بعد أن يؤذن بهم النبي الامي بالحج ( واذن في الناس بالحج) وهنا الخطاب للنبي الامي وليس لإبراهيم.

    التيه لبني اسرائيل هو التشرد ، فلم يعد لديهم ارض مصر التي كانوا فيها ولم يدخلوا القرية التي هي ارضهم الأصلية، فظلوا بين هذا وهذا متشردين ، ثم امرهم موسى بان يهبطوا مصرا هبوط مكانة ومكان، لتضرب عليهم الذلة والمسكنة وليرجعوا عبيدا كما كانوا، يأكلون أدنى الطعام وهذا هو المراد.
    وهو ليس تيها بالمعنى الذي نريده نحن، وانما حُرِموا من امكانية دخول ارضهم واستعادتها من جديد لمدة 40 سنة، وإلا فهم يعلمونها لكن لا يستطيعون دخولها ، وبعد انتهاء الاربعين طلبوا من نبيهم أن يبعث إليهم ملكا ليقاتلوا في سبيل الله داخل ارضهم تلك.

    موسى لن يبرح السفر حتى يصل الى مجمع البحرين وقوله ( أو أمضي حقبا) لا يفهم منه الدهور المتلاحقة في ذلك السفر، فإنه ذاهب الى مجمع البحرين، مكان يعرفونه ، ويصفه القرآن ، وهو مكان التقاء ذلكم البحران العذب والمالح، فهو معروف لديهم ويعلمون مكانه ويعلمون كم يحتاج المسافر ليصله من اي نقطه في ارض النبيين، وانما تلك المقولة وجهها لفتاه، يعبر له عن عزمه على ذلك، وليبين له أنه يجب عليهم ان يسيروا من غير تلكؤ..

    ردحذف
    الردود
    1. الأخ علاء غسان،
      سلام،

      قلتَ: " ام القرى وما حولها جزء من ارض النبيين التي تشمل مناطق ابعد مثل سبا ومثل مغرب الشمس -الحدود الغربيه - لتلك الارض ومطلع الشمس - الحدود الشرقيه - في تلك الارض التي بلغها ذو القرنين، والتي وجد عندها قوما تختلف عندهم التضاريس الجغرافيه والجبال، فلا يجدون ما يظللهم من الشمس ( لم نجعل لهم من دونها سترا) بخلاف المدينه وما حولها التي هي اشجار وجبال وأودية خلق الله لهم منها الظلال (والله جعل لكم مما خلق ضلالا)، اما اولئك في مشرق الارض الحدود الشرقيه لارض النبيين فانهم لا يوجد لديهم ما يظللهم مثله اولئك.
      ثم بلغ بين السدين في تلك الارض.

      الريح لسليمان غدوها شهر للمسافر العادي، ورواحها شهر، وهي المسافه التي بين الحدود الشرقيه والغربيه لتلك الارض، اي شهرين من السير على الاقدام. "

      مسافة شهرين من السير على الأقدام حدّها الأقصى هو 2000 كلم، وهذا في حال السير الدؤوب النشط المستمر يوميا، وهنا أسأل كيف يغيب عن نبيّ ملك كسليمان نبأ القوم في سبأ الذين يسجدون للشمس من دون الله حتى ينبؤه به الهدهد؟ وكيف يجهلهم تماما فلا يعرف عنهم شيئا وعن إمرأة تملكهم لا يعرفها بالكليّة؟ والأرجح حسب التصور الذي تفضلتَ به أن تكون المسافة الفاصلة بين مُلك سليمان وسبأ حتى أقل من 2000 كلم. وعندما بلغ ذو القرنين بين السدين وجد قوما يكادون لا يفقهون قولا، وهذا تغاير وتباين أنثروبولوجي واجتماعي صارخ ونافر بشكل غير منطقي بينهم وبين أهل أرض النبيين (حسب تعريفك) قوم الرسل يستحيل قبوله في مدى ومسافة جغرافية ضئيلة نسبيا في حدود 2000 كلم ، بصرف النظر عمّن يجاورهم ويحاذيهم بالضرورة من القرى المفروض أنها ملاصقة لهم.

      حذف
  21. سلام…
    نعم بالضبط.
    ما بين مشرقها ومغربها 1000 كلم فقط لا اكثر . فتغدو الريح من اقصاها الى اقصاها ثم تروح عائده.
    ……..
    وهل تريد من الهدهد ان يذهب الاف الكيلومترات ثم يرجع الى سليمان بعد ان يمكث (غير بعيد)؟!.
    الاستشكال وارد في كلا الحالتين، لكن عند مراعاة طبيعة الجن الذي يتم إرغامه على خدمه سليمان، وطبيعة ما سواه كالطيور الجارحة مثلا التي هي أفضل خيار لتكون جندا، (فتتخطفه الطير) أو كالهدهد الذي هو نوع منها او من نوع اخر عنده الكفاءة ليتخذ القرارات المختلفة، فيقوم بالابتعاد ليصل الى مكان سبا ليجد المرأة وقومها.

    فالجن الذين منهم العفاريت الذين يمكنهم الوصول الى ذلك المكان قبل ان يقوم سليمان من مقامه، لا تشترط أمانتهم على ايصال كل شارده ووارده الى سليمان بخلاف الهدهد، عداك عن أن ذكر الجن والشياطين كان مرتبطا بتسخيرهم للبناء والغوص، ولم يكونوا متخصصين بالبحث والاستكشاف.
    ربما يكون تسخيرهم له ليس تسخيرا مطلقا، وإنما كان ضمن نوع محدد من قدراتهم دون غيره، الا في حال ان يطلب منهم طلبا معينا بالتوجه الى مكان معلوم سلفا كسبأ.

    وكما اخبرتك فالاستشكال وارد في كلا الحالتين لكنه يزول عند مراعاة عناد الجن واستكبارهم وقلة أمانتهم وإرغامهم على العمل لديه بالقوة. (لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين)
    وكلما بعدت المسافة قلت احتمالية كفاءة الهدهد في مثل هذه المهمات، الامر الذي يؤيد كونها مسافة لا تتجاوز 1000 كلم.
    ……….

    نعم هو تباين انثربولوجي بدأ بالتشكل.
    ولا يستبعد ظهوره، بل على العكس ربما يكون التباين فيما بعده أكثر منه.
    و مسافة 1000 كلم هي سفر شهر وليست بالأمر الهين، فلا تقارن ذلك بما عليه العولمة في هذا الزمان.

    لكن يظل ياجوج وماجوج ضمن نطاق ارض النبيين، والآيات واضحة في اقترانهم بالساعة والفتح عليهم عند مجيئها، ثم ربط ذلك بقوم محمد المجرمين عند بعثهم في نفس الوقت الذي يفتح فيه على ياجوج وماجوج من أرضهم.
    وقد تحدثت عن ذلك في مقاله مقتطفة من دراسه تبين خصوصية ارض النبيين وخصوصيه البيان القرآني الذي يربط ياجوج وماجوج، الذين سوف يفتح عليهم توازيا مع الساعه، بقوم محمد الذين يفترض أنهم ماتوا قبل قرون متطاولة، فاين ذكرنا نحن، واين ذكر البشر اجمعين، واين ذكر الناس في ذلك الموقف عندما يفتح على ياجوج وماجوج، بل هو لا يذكر ولا يربط بتلك الاحداث الا قوم محمد الذين نزل القرآن بيانا خاصا متوجها اليهم.

    ردحذف
  22. https://alaaghassan.blogspot.com/2026/03/blog-post_12.html

    ردحذف
  23. توضيح:
    القوم الذين لا يكادون يفقهون قولا، هم عند المكان الذي فيه السدان (حتى اذا بلغ بين السدين) وليسوا في أقصى المشرق.
    وهم (لا يكادون يفقهون قولا)وليس (لا يفقهون قولا) ففي النهاية يمكنهم التواصل الكلامي حتى مع الاختلافات الموجودة

    ردحذف
  24. الأخ علاء غسان،
    سلام،

    سليمان كان وجنوده من الجن والإنس والطير في حالة الحركة ، فمكوث الهدهد غير بعيد كان بالنسبة لموقع سليمان المؤقت ، وليس بالنسبة لمقر ملكه. وهذا منطقي لأن الهدهد لم يقطع أصلا آلاف الكيلومترات ، إنما كان كقوة استطلاع متقدمة وجاء لسليمان بنبأ عن سبأ والقوم وأخبارهم والإمرأة التي تملكهم. وهذا ليس إشكاليا عندي، إنما الغياب التام للمعلومات عند سليمان ذي الملك العظيم عن قوم من المفترض أنهم على حدود أرض النبيين غيرِ عظيمة المساحة. لا يمكنني الجمع بين مفهوم الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعد سليمان ومفهوم المحليّة المغرقة في صغر حدود ملك سليمان والفشل المعلوماتي الذريع عن القوم الملاصقين لملكه الصغير أصلا إفتراضا؛ الأمر لا يستقيم عندي. ثم تبقى المعضلة الأنثروبولوجية والاجتماعية قائمة عند قوم بين السدين، وهم كما تفضلت ليسوا حتى في أقصى المشرق. لكني أريد أن أعبر عن امتناني لردودك المستفيضة، والتي تعبّر عن فهم مهم وجديد، لا أتبناه ولا أرفضه، حتى الساعة.

    وبالنسبة للموضوع الذي أثرتَه عن فتح يأجوج ومأجوج وبعث قوم النبي قبل قيام الساعة، مع تجاهل القرآن التام لكل البشر الذين سيُخلقون، ومنهم طبعا نحن، من وقت فناء قوم النبي إلى نهاية أيام الدنيا؛ فأحسّ أنك تتكلم كمن في فمه ماء. فهل فهمك من القرآن أننا بشر غيرُ ذوي أهمية عند الله؟ وهل نحن في مرتبة أدنى من الأولين؟ هل سنبعث يوم القيامة ويكون لنا جنة أو نار؟ أم فقط الأولون وأقوام الرسل هم من سيبعث؟ هل نحن " كْمالة عدد ” ؟ وإذا كان الأمر كذلك فلمَ لم تقم الساعة وتنتهي الحياة الدنيا؟ أم هو ميقات معلوم ونحن فقط نخلق في الأرض كدواب ناطقة ثم نفنى ولا تبقى لنا باقية؟ ما رأيك الصريح إن أمكن؟

    ردحذف
    الردود


    1. اما قولك "كمن في فمه ماء" فلا أعلم مرادك منها، لكني ايضا في غنى عن سماع الإساءة.

      اما بالنسبه للقران فهو كما سبقه من الكتب وهو أيضا لو أنزل (على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله) لشدة الأثر الذي سوف يجعله هذا القرآن على الجبل.
      فهو بيان تم صياغته ليتوجه الى القوم الذين نزل فيهم، يختص بهم ويتكلم عن كل شيء له علاقة بهم، ويثبت المؤمنين منهم، والرسول، وهو معه خطوة بخطوه، ومرحله بعد مرحله، ولولاه لركن إليهم شيئا قليلا.
      لكن أرسله الله ليظهر دينه على الدين كله ولو كره المشركون، من أجل ذلك كان هذا الكتاب بوطأته وثقله وبيانه وعظمته وكل شيء فيه لا يتوجه إلا لأداء المهمة التي صيغ ونزل من اجلها، وهي انذار الاميين واهل الكتاب، وإكمال الدين، واستخلاف الذين آمنوا في تلك الأرض وانتهى.
      فكل هذا الثقل في هذا الكتاب يتم افراغه في القوم الذين نزل فيهم لذلك لو نزل على جبل لهدمه!
      وهو لا يتوجه إلى أحد بعد اولئك.

      وهو أمر في غاية المنطقية والعقل.
      فأنت تعلم كم يختلف فيه الناس، ولا يعلمون عنه شيئا، وينسبون إليه ما ليس فيه، وينسبون إليه الأمر وضده، فهل تظن ان الله يرسل الى الناس بيانا هذا شأنه، هذا حاله؟!
      لا طبعا، لكنه بيان موجه الى الذين نزل فيهم، وهكذا ينزل الله كتابه، وهكذا يكون ثقله عليهم، وهكذا يكون كلام الله قد بين لهم كل شيء وزيادة، والنبي الذي يحمله قد ادى ما عليه، وبالتالي جاء وقت ذكر الوعيد الذي سيحل بهم في حال كفروا بكل هذا الثقل وكل هذا البيان وكل هذا الانذار المتوجه اليهم!.

      الله لا يتجاهل الناس!
      وانما الناس مرتبطون به، فهو خالقهم، وفطرته مغروسه فيهم، وهو أعلم بحسابهم.
      وكون القران نزل بيانا خاصا بالذين نزل فيهم، لا يفيد جعل الناس بعده "هملا" لا يؤبه بهم!
      فأنت ترى كم من الناس ليس لديهم هذا القرآن من الاساس، وهم غافلون عنه، ولا يتكلمون بلسانه، وعندهم كتبهم التي يظنونها من عند الله، فأين الله من هؤلاء؟!
      وهل هم همل لا قيمة لهم في عين الله؟!
      وهل هم ناقصوا الأهلية والاهميه عند الله؟!
      وهل هم كمالة عدد اذا؟!
      وهل المجرمون ممن ينتسبون كذبا للقرآن أعلى شأنا عند الله منهم؟!
      هذا كله يلزمك، لأنك تطرح مثل هذا الطرح، وتأتي بمثل هذه الإلزامات.

      حذف
    2. انت الان تتكلم كالذي لم يقرأ شيئا مما اكتب؟!
      وقد تكلمت في ذلك اللقاء الذي وضعت الرابط الخاص به، وبينت ان مصير الانسان اما الى جنة واما الى نار، ولا علاقة لإسال الرسل بتسويغ العذاب، فإن لم تكن استمعت إليه فيلزمك إذا الذهاب لمشاهدته.

      اما بالنسبه لكلمة "دواب"، فهي كلمة عامة تشمل كل الخلق ومنهم الانس والجن والملائكه، (ولله يسجد ما في السماوات والأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون) والعطف هنا لا يفيد المغايرة، بل يفيد نفي كونهم الهة وبنات لله، وذلك لأن القران يتوجه للناس الذين يزعمون هذه المزاعم. فخلق الله في السماوات وفي الارض هو دابه.
      وعلى ذكر الملائكة.. فأين من يجعلهم بنات الله في هذا الزمان؟!
      ألا ترى أن خصوصية القران هي الحق، وهي ما يليق بالله في عظمة وشدة وثقل الكتاب الذي يختص به أمة من الأمم؟!

      ألا ترى أن فكرة كون القران بيانا يتوجه "للبشرية" -على الرغم من أنه لا يتحدث الا عن أمة بعينها- الا ترى أن في ذلك قلة تسبيح وتقديس لله، بل وإساءة!
      هب أنك سوف تترك وصية لأبنائك، فهل ستحدثهم عن أمور لا تعنيهم؟!
      عداك عن تظل تكررها وتؤكد عليها وتلزمهم وتصفهم بها!
      ألم تتساءل بينك وبين نفسك: لماذا القران يلح ويكرر ويؤكد على امور لا علاقة لنا بها؟!
      وإن لم تكن تسأل نفسك عن ذلك، فهناك الكثيرون ممن تخالجهم هذه الاسئلة، لكنهم يكتمونها لأجل أنهم -وكل الناس- اليوم يتعاملون مع القرآن من باب "المجاملة"! ولا يطرقون أبواب المنطق عند قراءته، وهذا لا شك أنه ليس من تكبير الله في شيء!.

      هذا هو القران وهذا هو بيانه، وإن كان ثقيلا على استيعابك، فعليك بالصبر عليه ومحاوله طرده على الكتاب كله، من اوله الى اخره، الى جانب التخلص من اي افكار ومعطيات والزامات تلزم بها نفسك، او تلزمني بها فضلا عن ان تلزم بها الله وكتابه.

      وانا بدوري ابين كل ذلك في سلسلة خصوصية البيان القرآني، وهي سلسلة تشمل كل آيات القرآن، وفيها من الفصول ما يتحدث عن الارض والناس وبني ادم والعالمين والقيامة والجنة والنار، والامثال المضروبه المتعلقه بهم هم، ومصطلحات مثل الذين امنوا الذين كفروا الذين اشركوا الذين نافقوا المختصة بهم، وظنونهم وتصوراتهم ومعتقداتهم عن الله والساعه والجن والملائكه، وما سخر الله لهم في أرضهم، ومركوباتهم وجبالهم والكعبه التي هي قيام حياتهم.. وغير ذلك من الأمور التي تشملها فصول هذه السلسله الشامله، والتي اعمل عليها، وسوف اقوم باخراجها تباعا.

      لا تتسرع في الرد وخذ وقتك في التفكير والبحث والدراسة كما يفعل الربانيون، وان عظم عليك شيء فبامكانك ان تستشير صاحب هذه المدونة، فإنه لن يبخل عليك بنصحه، وربما يرى ما لا تراه أنت، وربما يبسّط لك ما استشكل عليك من كلامي.

      وبالنسبه للساعة كونك ذكرتها، فالقران يخاطب بها قوم موسى لينذر بها فرعون، ويخاطب بها قوم محمد المكذبين بها، ويبين اقترابها منهم، فهم عندما يموتون سوف يبعثون عليها، ولا معنى لتطاول الزمن بينهم وبينها، وهذا من الامور التي ربما تجعلك في تثاقل عن استيعاب هذا الفهم، إذ ما شانهم والساعه وهي لم تأت حتى الآن، وبينهم وبينها قرون على اقل تقدير؟!
      فيجب عليك ان تكون قرأت المقال الذي بعنوان: اقترب للناس حسابهم، الذي بينت فيه قرب الساعه منهم.

      لا يوجد دواب ناطقه وغير ناطقه، فكلها امم امثالنا، ولا فضل لنا عليها ولا لها فضل علينا، اما تكريم بني ادم فهو بركوبهم البحر، وكلمه بني ادم هنا تشير الى الاميين وابائهم الاولين في القرى قرى ارض النبيين، وتذكر تفضيلهم في هذا الجانب على بني اسرائيل، الذين -وان ركبوا البحر- فان أساس هذه النعمة هو لبني ادم اهل القرى.
      الدواب كلها محشورة الى الله يوم القيامة.
      وإن كنت تعتبر تكريم بني ادم تفضيلا على "الدواب"، فأنت حينها تنقص من "قيمة" الانسان بمقارنتك له بها! وتقع في ما تهرب منه.
      وإن كنت تعتبرها لا حساب عليها فلماذا سوف تحشر الى ربها؟!
      وكيف اذا تشفق الجبال من حمل الأمانة؟!
      أم أنك ترى القران كتاب مبالغلات، وتتعامل معه "بالمُجاملات"؟!

      لا تكبِر كون الناس مخطئين في نظرتهم تجاه هذا الكتاب، ولا تنفِ احتمالية توصل بعضهم -من بعد حقبة محمد والى اليوم- إلى هذا الحق.

      حذف
    3. إلى الأخ علاء غسان،
      سلام،

      أولا، رد السلام يا محترم.
      ثانيا، أنت الذي استشكل عليه كلامي ولم يفهمه. في فمك ماء ليست إساءة، فكيف فهمتها كذلك؟ ثم لم ألزمك أو ألزم نفسي بشيء، بل مجرد تساؤلات، وأعتبِر أني لم أسألك شيئا.
      ثالثا، أنت كبّرت الموضوع جدا وأخرجتَ كلامي من سياقه، وبنيتَ ردك العصبي على ما لم أقصده، ولا أراك تتواصى بالصبر بل هببتَ بروح ناريّ، أعوذ بالله منه.
      رابعا، الله الغني عن كتاباتك وأفكارك، وبالتوفيق إن كنتَ من الصالحين.

      سلام.

      حذف
  25. ليس من الواجب الاستمرار بكتابة التحية وإبداء السلام.
    يكفي مرة واحدة، خاصة إذا كان الأخذ والرد متكررا.

    ردحذف
    الردود
    1. ليس افتراض مبني على ما ذكر خارج القرآن بل هي بينات صريحة من نصوص الكتاب
      وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ (164) سورة النساء
      قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللهُ (9) سورة إِبراهيم
      وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ (17) سورة الإسراء
      وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (38) سورة الفرقان
      وقد سبق لي التطرق لأسباب عدم ذكر القرآن لجميع الأنبياء والأقوام المنذرة في هذا المقال
      https://onlycoran.blogspot.com/2025/11/blog-post.html
      وكمثال عدم ذكر اسم النبي المذكور في قصة طالوت
      أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ (246) سورة البقرة
      لاحظ استخدام كلمة كلما الدالة على التكرار والإستمرار
      لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا ((كُلَّمَا)) جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (70) سورة المائدة
      مما يدل على عدن اقتصار الأمر على نبيان في حقبة زمنية معينة
      وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا ((مِنْ بَعْدِهِ)) بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ((أَفَكُلَّمَا)) جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) سورة البقرة
      وقصة موسى بالذات هي أكثر سورة تم تفصيلها في القرآن وذكر مختلف الآيات الواردة فيها ومن الجد المستبعد أن يتم فيها تجاهل آية قربان النار التي حاج بها الذين هادوا خاتم النبيين

      حذف
    2. في المقابل أنت تضيف أشياء افتراضية غير واردة في النصوص لتحل إشكال الأدلة النافية كزعمك تنقل ثمود وقوم لوط بين القرى وأنهم كانوا في نفس الوقت أهل لقريتين مختلفتين وافترض وقوع جميع قرى المنطقة تحت نفس السلطة والملك في جميع الحقب المذكورة في القرآن باستثناء قرية مدين في زمن فرعون...مع أن الأمور واضحة وصريحة في كون سكان قرية الخبائث
      وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ (74) سورة الأنبياء
      الذين كانوا يعملون السيئات في قريتهم
      أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ (29) سورة العنْكبوت
      الذين جاؤوا يهرعون إليه
      وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) سورة هود
      هم أنفسهم م أهل المدينة
      وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ (69) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71) سورة الحجر
      وأن لا وجود لأهل قريتين مختلفتين...وأن المدينة وصف عام لكل القرى
      وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ ((الْقَرْيَةِ)) إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى ((الْمَدِينَةِ)) رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) سورة يس
      فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ ((قَرْيَةٍ)) اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا ((فِيهَا جِدَارًا)) يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ (77) وَأَمَّا ((الْجِدَارُ)) فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ ((فِي الْمَدِينَةِ)) وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا (82) سورة الكهف
      وأن تطابق الأسماء لا يعني الضرورة تطابق الأشياء خصوصا عندما تكون معرفة بالألف واللام
      فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ (15) سورة العنْكبوت
      أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ (79) سورة الكهف
      فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) سورة الشعراء
      وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) سورة الصافات
      فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) سورة الصافات
      فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ (63) سورة الكهف
      هذا القول لوحده
      وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22) سورة القصص
      يثبت بعد قرية مدين عن المدينة التي كان فيها موسى وإلا لما طلب الله أن يهديه سبيلها...وهو ما يفسر خروجها عن نطاق بلاد ومدائن فرعون

      حذف
  26. الله يهديني ويهديك

    ردحذف
  27. الأخ مسلم بدون مذهب: لا تتعب نفسك. واضح أن الأخ علاء غسان عنده مشروع معيّن بمخه وموّال براسه بدّو يغنّيه. وبنفس الوقت لاتحرمنا من ردودك عليه هنا في المدونة إذا أصرّ على الرد هنا. للأسف، المخلصون لفهم وإفهام كتاب الله للناس أصبحوا قلّة قليلة جدا جدا جدا ، وفي عالم الإنترنت لا أعرف غيرك. حفظك الله.

    ردحذف
  28. * إلى علاء غسان،

    قبل أن تطلب الإعتذار، أنتَ قبلها مدين لي باعتذار (لا أريده ولا أطالبك به) لتعاليك في الكلام وصلافتك التي تلامس عدم الإحترام والإهانة : ما فتئتَ تكرر أني بحاجة لمن يبسّط لي أفكارك (العظيمة المعقّدة-هذه من عندي) التي تثقل على استيعابي وفهمي (أمر مضحك حقيقةً)، وهذا أسلوب مرفوض وغير مقبول. ثم اعتبرتَ كلمة في فمك ماء إساءة، ولو كلّفت نفسك البحث عن معناها لتبين لك أنه تعبير مجازي عادي جدا، ومتوقعٌ أنك تملك الحد الأدنى من الثقافة العامة، وهذا ما افترضتُه، لذلك استعملت ذلك التعبير وفي ظني البديهي أنك ستدرك معناه، ولكني كنتُ مخطئا.

    * إلى الأخ الفاضل مسلم بدون مذهب،
    سلام،

    إذا كنتَ ترى أنني مدين باعتذار، فأنا مستعد لذلك بكل رحابة صدر، إحتراماً لك وللمدونة.

    ردحذف
  29. الأخوين الكريمين علاء غسان والأخ المتابع
    شكرا على مشاركتكما ومساهمتكما في إغناء النقاش...وشكرا على كل شهادة وكلمة طيبة في حق هذا المنبر...وأود التوضيح أنني لا أنصب نفسي حكما بين الإخوة المشاركين الذين بإمكانهم الدفاع عن أنفسهم ونبذ الخلاف بينهم...شريطة عدم تجاوز الخطوط الحمراء التي يعلمها الجميع...كلا الطرفين رأى شيء من الإساءة في أقوال الطرف الآخر وأنا أرى أنه مجرد انفعال وسوء تفاهم يحدث في العديد من الحوارات....يمكن تجاوزه والعودة إلى النقاش الهادف الذي أتمنى أن لا يحيد مستقبلا عن الجانب العلمي
    تحية طيبة وأسال الله ان يهدينا جميعا

    ردحذف
  30. الأخ الفاضل مسلم بدون مذهب،

    شكراً لنُصحك وكلمتك الطيّبة، داعياً الله أن يحفظك ويحفظ هذا المنبر الكريم.

    وإذا كان الأخ علاء غسان يعتبر أن كلامي كان فيه إساءة له وكان له وَقعٌ مؤذٍ في نفسه، بصرف النظر عن القصد أو النيّة، فأنا أعتذر إليه عن ذلك، والله من وراء القصد وهو يعلم السر وأخفى.

    ردحذف
  31. تحية للجميع..
    انا أُعول على انني اخاطب اناسا يدرسون كتاب الله منذ سنوات، وبالتالي عندما اقوم بالكلام متحررا من اغلال الرسميات والمقدمات وشتى مصطلحات التفخيم والتبجيل -لي وعلي-، فإنني أتجاوز عن كل ذلك معتبرا ان المخاطبين هم دارسون لهذا الكتاب، ولن ينسبوا ذلك الى كبر موجود عندي، وانما سوف ينسبون ذلك الى نظرتي لهذا الكتاب، والى عدم إلزام نفسي بأمور لم يلزمني بها، والى ترفع مني عن معظم الأساليب الكلامية البشرية التي مردها في مجملها الى ما هو خارج هذا الكتاب.
    وهي أيضا محاولة مني لتكسير كل هذه الابواب التي قد تُدخل على المسلم الدارس لهذا الكتاب عجبا او غرورا.

    عداك عن أن البيان واجب والكتمان حرام.
    كان البيان في حقبة الأميين مقصورا على مجرد التلاوة للكتاب، أما الآن فأصبح البيان هو العودة بالكتاب إلى معانيه الأصلية، ذات الدلالة الواحدة الحصرية، وليس فقط مجرد التلاوة.
    فقيامي بذلك ليس لانتظار ثناء، وفي المقابل فإني في حل من الله من مشاركة ودعوة وتذكير من يسيء إليّ -لا أقصد ما سبق فقد انتهينا منه وطويناه، وإنما أقصد تبيين طريقة فهمي وعملي بما أفهم من الكتاب-

    وانا لم اقم بذلك من فراغ..
    لانني مطلع منذ القدم على نقاشات وجدالات وحروب المنتسبين الى هذا الكتاب في مثل هذه المدونات والمواقع والغرف والشبكات.
    فكوني مطلع على كل هذه الأمور، على الرغم من عدم مشاركتي في اي منها، وعلى الرغم من كون مشاركتي هذه هي الاولى من نوعها او التي سبقتها في نفس هذه المدونة، ولم اشارك في غيرها من المدونات والمواقع مطلقا، كوني مطلع على كل هذه الأمور المتضادة مع جلالة هذا الكتاب الذي يتدارسونه، كنت أنآا بنفسي عن الدخول في مثلها، إلى ان مررت بمدونتك فرأيت فيها كلاما يستحق القراءة، ورايت فيها جانبا من الدقة التي ابحث عنها وألتزامها في كتاباتي، ووجدت فيها شيئا كثيرا مفيدا وصحيحا، لولا ذلك لما شاركتك في هذه المدونة، لكن لتميزك ودقتك ومجاهدتك الظاهرة في كل كتاباتك ودراساتك، احببت ان اشاركك ما لدي، واحببت ان نتدارس ما لدينا، علّنا نصل الى توافقات تصب في اتجاه الحق.

    اشكرك واشكر الاخ المعتذر.
    لكن بما انك تفتح هذه الصفحه للجميع وقد سبق وجرى ما كنت اخشى حدوثه مما يحدث فيما عداها من الصفحات والمدونات، فاسمح لي ان اشترط قصر هذا النقاش علي وعليك فقط.
    ان كنت قادرا على ذلك وموافقا عليه فيمكننا الاستمرار الى ما شاء الله، وان كنت لا تستطيع تقييد التعليقات فعند ذلك اقترح عليك ان توقفها من الاساس وان يكون الاخذ والرد فيما بيننا على الخاص، ثم تقوم انت بوضع كلامي وكلامك على هذه الصفحة لتعم الفائدة.

    واعتبر الجميع اخوة واصدقاء حتى ولو لم استخدم المصطلحات التي ينتظرونها مني.
    نعم هو استخدام متعمد للكلمات أقوم من خلاله بكسر الصورة النمطية التي يظنها الناس واجبة في مثل هذه النقاشات.

    نحن نرى في القرآن الأنبياء يسمون باسمائهم، وينادي عليهم اقوامهم بها، بل نرى ما هو أعظم من ذلك، بأن يشير الاقوام الى الله بقولهم "ادع لنا ربك""! أو قولهم "هل يستطيع ربك" او غير ذلك، ولا نرى القرآن يثبت عظيم جرم لهؤلاء، وإنما يسايرهم على ضعف عقولهم ويستمر بدعوتهم.
    وأنا عندما اتجاوز عن هذه المقدمات وأخاطبك خطاب الصديق لصديقه، فإنني لا أنقصك حقك، بل على العكس تماما، أعتبرك مترفعا -من الأساس- عن هذه الشكليات التي يحرص عليها من سوف يقلبونها إلى مسبات تجاه بعضهم البعض، ولو بعد حين!.

    لكن نظرا لغفلة معظم الدارسين لهذا الكتاب عن هذه الامور، ونظرا للحمولة الآبائية التي حملوها، سواء في المرحلة ما قبل التوجه الى القران، او حتى بعد أن توجهوا له وتركوا كل شيء مما سواه، حتى بعد ذلك تتبقى هذه الحمولة او يتبقى جزء منها راسخا في تركيبهم، ويغذي ذلك النظرة الخاطئة للقرآن، والفهم الخاطئ لمراده ومعانيه "خصوصية البيان القرآني" والتي نحن الآن نعمل على تثبيتها، او بيان بطلانها في هذا النقاش على هذه الصفحة.

    لا انتظر ان يصمني الناس بالأخ، ولا بالفاضل، وبالمقابل أنا في غنى عن قلبها ووصمي بضدها، وأعلم انك سوف تراعي مذهبي هذا، الذي من أجله سوف أتوقف عن قبول مشاركات الآخرين.

    ردحذف
    الردود
    1. إلى الأخ مسلم بدون مذهب والأخ علاء غسان الكريمَين،

      تنويه:

      لقد آليتُ على نفسي من قبلُ (في ردّي المؤرخ في 27 مارس) ألا أدخل في أي حوار أو نقاش أو سؤال أو تعليق على مشاركات الأخ علاء غسان وردود الأخ مسلم بدون مذهب عليه، والعكس. لذلك لن تقرؤوا مني أي مداخلة في أي نقاش مستقبلي بينكما، فاطمئنوا لذلك إذا قررتما متابعة حواركما على هذه الصفحة الكريمة، لكنني لا أضمن ولا أعلم عن الغير، وإن كان راجحا حسب الظاهر عدم تعكير صفو النقاش بينكما من أيّ كان، والأمر يعود لكما بطبيعة الحال.

      تحياتي وبالتوفيق للجميع.

      حذف
    2. أشكرك على كلمتك الطيبة وشهاتدك في حق الأبحاث المعروضة في المدونة...ولا أدري صراحة لما تصر على إلزامي بشروط وأشياء يمكنك القيام بها شخصيا...بدل مطالبتي بمنع متابعي المدونة من التعقيب على تعليقاتك يمكنك القيام بذلك بنفسك أو أن تجاهل ردودهم بكل بساطة....مثلما لم تشترط مثلا على القائمين على قناة واحة الحوار القرآني منع التعليقات أو حتى حذف المسيئة منها....وأصلا الأخ السائل لم يقتحم الحوار الذي دار بيننا بل سألك بخصوص أحد ابحاثك بعد عرضك لرابط مدونتك الخاصة
      ********************************************************************************
      لقد قرأت في مدونتك وتبحّرت فيها، ومواضيعك جد هامة، لكن برزت لي فكرة أو قل تساؤل؛
      **************************************************************
      والذي كان بالإمكان تجاهله أو الإعتذار عن الإجابة بكل بساطة....السؤال الذي ربما كان سيطرحه مباشرة في مدونتك لو قمت بتفعيل خاصية التعليق
      فلا يمكنني إلزام الناس بعدم التعبير عن آرائهم وإبداء ملاحظاتهم إن كانت في إطار الأدب والإحترام...وأصلا من النادر أن يتدخل أحد المتابعين في حوراتي مع الغير ولا أعتقد أنه سيتكرر معك بعد إعلانك عدم الرغبة في مناقشة الآخرين
      أتفهم وجهة نظرك وأحترم رغبتك في عدم مناقشة المتابعين...لكن لا استطيع منع ملاحظات المتابعين الذين قد يبدو لهم ما لم يبدو لي ولك والذين سبق لي الإستفادة منهم في أكثر من مناسبة...حتى لا أكون مساهما ولو بجزء بسيط في كتمان الذكر
      تحية طيبة

      حذف
  32. تحية طيبة أخي الكريم
    يا ريت تخصص مقال مستقل عن موضوع اليتامى وما يرتبط به من مواضيع أخرى وخاصة موضوع الرعاية والأهلية وأموالهم وتعدد الزوجات وغيرها الكثير من المواضيع الأخرى التي لا يمكن حصرها هنا.. يعني ضمن المقال توصل الفكرة للقارئ لماذا ظهرت بعض الأحكام ولماذا تم تحريف البعض منها مثل تعدد الزوجات..
    تقبل تحياتي

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا على الإقتراح أخي الفاضل واعدك بتخصيص مقال مفصل للموضوع رغم تطرقي لبعض نقاطه بشكل جزئي في مقالات قديمة
      تحية طيبة

      حذف

إرسال تعليق