هل كانت نار إبراهيم حقيقية ؟

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ



استكمالا لما جاء في المقال السابق عن رفض بعض القراءات الحديثة للآيات المادية للأنبياء
ارتأيت تخصيص هذا المقال لأحد أكثر الأمثلة إثارة للجدل ومحلا للرفض والنقد ألا وهو آية نجاة النبي إبراهيم من النار التي بدل أن يتم التسليم بها لشدة وضوح النصوص وقطعيتها في المسألة تم الاعتراض والزعم برمزية النار لشيء آخر وحججهم في ذلك عديدة والتي إن بدا بعضها ذا منطق وحجية للوهلة الأولى بالنسبة للبعض فسرعان ما ستبدو بشيء من الإمعان والتدبر مدى سطحيتها ومجانبتها للواقع وبالأخص تجاهلها لعديد من الحقائق...والبداية مع الاعتراض القائل بأن قوم إبراهيم لم يكونوا أغبياء ليشاهدوا خروج ونجاة نبيهم دون تقديسه وتأليهه أو محاولة قتله والتخلص منه بطرق أخرى
 
حيث يتم تكرار نفس المبدأ الخاطئ والمتناقض الذي يعتبر الكافر إنسانا ذكيا يتصرف عن فكر وحكمة
وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) سورة الملك
وأنه ليس مجرد جاحد معاند
كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سورة المدثر
غير مستعد لقبول الحقيقة مهما رأى عليها من دليل
وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا (25) سورة الأَنعام
أول شيء النبي إبراهيم أكد لهم أنه مجرد نبي مرسل من الله
قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (55) قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (56) سورة الأنبياء
وبالتالي لم يكن هناك ما يدعو لتقديس وتأليه الرسول بدل المرسل عند خروجه من النار بل المنطق يفرض أن يصدقوا أقواله وأنه مبعوث من الإله الغير محسوس بالنسبة إليهم الذي أنجاه من النار
لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ (103) سورة الأَنعام
ثانيا ما أدراك أنه لم يتم تأليهه في مرحلة لاحقة عند شيوع أصداء الحادثة مثلما حدث مع المسيح وأمه ؟ عدم ذكر المعلومة في القرآن لا يعني بالضرورة عدم حدوثها على أرض الواقع  وبالأخص عندما نكتشف في أحد بقايا حضارات الشرق الأقصى أنه بالفعل تم اعتباره الإله الأكبر بدل الإله المرسل
يطلق عليه اسم "سانجهيانج"، واسمه بالسنسكريتية: (UTPETI) وهو الخالق، حسب معتقدهم، لذلك نسجوا حوله أسطورة تدور حول عملية الخلق. أنه " الخالق مانح الحياة، سيد الآلهة،
والذي لا يدع اسم زوجته الشبيه بسارة
سَرَسْوَتِيِ (सरस्वती) هي لا تنتمى إلى الإلهات الهندوسية. وهي إلهة الكلام والعلم والتعليم.
مجالا للشك في كون الأمر ليس مجرد تشابه أسماء وأن المقصود بالفعل هو نبيه الله إبراهيم
ثالثا عندما يدرك الإنسان الكافر حجية الحقيقة التي ينكرها عن عناد وتكبر
وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا (14) سورة النمل
فإنه يكون لديه شيء من الخوف من الله ولا يستطيع تجاوز بعض الخطوط الحمراء خشية ردة فعله وهو ما منع على سبيل المثال فرعون وملئه من قتل النبيين موسى وهارون أو إيذاءهما
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا (35) سورة القصص
وبالتالي فالأمر ليس غباء بل حذر فرض قبول خيار الإبعاد بعد فشل خيار القتل خشية نجاته مرة أخرى وازدياد دعوته حجية وإقناع...ونفس الحجة تتكرر في بحث آخر والذي تساءل صاحبه قائلا ألم يكن من السهل على قوم إبراهيم أن يقتلوه بسيف أو بخنجر وينهوا القصة ويتخلصوا منه في لحظات بعد فشل محاولة قتله بالنار التي كانوا سيعتبرونها مجرد سحر مفترى...وانطلاقا من هذه المنطق السطحي والأحادي الرؤية يتم تكذيب بين القرآن والتقول على كتاب الله بغير علم بأشياء عظيمة تستلزم أدلة لا تقبل الشك والجدل
دون أن يضع صاحب الادعاء نفسه مكان كفار قوم إبراهيم ويتخيل موقفهم ونفسيتهم بعد رؤية الحدث الخارق والغير متوقع لنجاة وخروج عدوهم من النار أمام أعين الناس
قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) سورة الأنبياء
والذين لم يكونوا ليجازفوا بمحاولة قتله مرة أخرى بعد إدراكهم بحمايته من طرف خالق السماوات والأرض ؟ فقوم إبراهيم ببساطة أدركوا ما لم يدركه صاحب الاعتراض أو بالأحرى ما تغاضى عنه وأن الذي منع النار من حرق جسد إبراهيم قادر على شفائه من ما هو أهون كطعنة سيف أو خنجر وقدرته على إحياءه وجمع أطرافه حتى في حالة تقطيع جسده إلى أجزاء
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260) سورة البقرة
وارتأوا أن الحل الأنسب لتجنب التشكيك في آلهتهم هو السماح له بالهجرة وترك البلاد 
فمشكلة أصحاب هذا الفكر أنهم يجعلون من منطقهم الشخصي المفتقر للعديد من المعطيات حكما على ظاهر القرآن...بل ويجعلونه حكما حتى على الله تعالى كزعم صاحب المقطع بعدم قدرة الله العظيم على القيام بكل شيء وأنه لو كان باستطاعته خلق السماوات والأرض في لحظة لما اضطر لخلقهم في ستة أيام...سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا...كأن الخالق البارئ الذي ليس كمثله شيء مثل باقي الكائنات يخضع لقوانين الطبيعة وليس هو من خلق الطبيعة وأسس قوانينها ليسير الخلق حسب مشيئة وحكمته وأنه قادر على كسر وتغيير هذه القوانين متى أراد وكيفما شاء ؟ وهذه مشكلة الجهل الذي يبلغ ذروته عندما تغيب على المدعي أبسط الحقائق واستطاعة حتى أبسط البشر على القيام بما ينفي قدرة الله عليه !!!
وأنه لا يوجد أصلا أي خرق لقوانين الطبيعة بل فقط تعديل لمكونات النار لتصير باردة
قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) سورة الأنبياء
وانطلاقا من هذه القناعة الخاطئة والعلم المحدود يتم الجزم باستحالة مادية النار وبوجود تشابه بين الظاهر الخادع للنصوص والحقيقة المخفية في بطانها التي تقشعر جلود المتدبرين عند اكتشافها حسب زعم وقراءة صاحب الطرح
اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ (23) سورة الزمر
الذي حسب الغالبية الساحقة من أفكاره المنفردة والغير مسبوقة وعناوين أبحاثه الذي تجزم باكتشاف الأمر لأول مرة في التاريخ فإنه هو المقصود شخصيا من قول الرحمن من دون كافة المؤمنين سواء الأولين منهم أو الآخرين ! المنطق والمنهج الذي سبق توضيح بطلانه وتناقضه ومدى بعده عن المنطق في مقال
وطبعا عندما يحكم المرأ منذ البداية على ظاهر النصوص بعدم المنطقية فإنه يسعى لإثبات عدم منطقية مختلف التفاصيل الواردة فيها كالاعتراض على فكرة نصرة العقائد بالقتل 
قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68) سورة الأنبياء
وأن النصرة تكون بالحجة العلمية كأن الحديث هنا عن مجتمع راقي من أصحاب الحق والعدل وليس عن مجتمعات رجعية وقمعية قائمة على مبدأ إسكات الأفواه ونصرة الأفكار الباطلة بشتى الطرق
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ (26) سورة غافر
وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127) سورة الأَعراف
وكأن سياسة الإكراه لم تثبت نجعتها في نصرة وتثبيت الأديان الباطلة
صحيح البخاري 
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ
نفس الشيء بالنسبة لاعتراضه على وصف القتل بالكيد
وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) سورة الأنبياء
كأن نفس الوصف لم يرد في مواضع قرآنية أخرى للدلالة على القتل
فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (25) سورة غافر
قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا (5) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (9) سورة يوسف
أو القتال
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (18) سورة الأَنْفال
والهدف من كل ذلك هو تمهيد الطريق لتقبل قراءته المتكلفة التي تزعم أن مفهوم حرق إبراهيم هو أذيته والانتقاص منه ومن أفكاره التي جعلها الله بردا وسلاما بتخفيف وإضعاف اتهامات قومه في قلوب الناس...ليبقى السؤال المنطقي المطروح على دعاة المنطق والعقلانية الذين ينفهونهما عن ظاهر القرآن لماذا لم يتم ذكر تفاصيل هذه الجدال المزعوم والطرق التي تم بها ضحد أكاذيب الكفرة كما هو الشأن مع باقي الحالات المشابهة ؟
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) سورة البقرة
وما وجه المنطق في سرد بداية الجدال بأدق التفاصيل التي تستخلص منها العديد من العبر
وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (54) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (55) قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (56) وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) سورة الأنبياء
وتجاهل الجزء الأهم والحاسم الذي نصر به الرحمن نبيه إبراهيم بشكل موجز ومبهم ومشفر لا يعكس الحقيقية ولا يذكر الحجج والاعتراضات المقدمة من الطرفين !؟
 قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) سورة الأنبياء
 أهذا هو التصور العقلاني لكلام الله وطريقة سرده للأحداث !؟ فإن كان القرآن كتاب مثني الحقائق كما زعم صاحب الفكرة فيجب أن تكون الحقيقة مثنية في كامل القصة وليس فقط في جملة وحيدة منها يستلزم فهمها العودة للمعاجم التي أصلا لم يكن لها وجود في زمن تنزيل القرآن والتي تحوي العديد من القراءات الخاطئة لسلف المذاهب للمصطلحات القرآنية كما سبق التوضيح في أكثر من مناسبة...فكما سبقت الإشارة فبهذه الطريقة يستطيع أي شخص صناعة قرآنه الخاص ونفي كل ما يقوله غيره لغياب معايير ثابتة وواضحة المعالم في مثل هذه المناهج المفتقدة لأبسط أسس المنطق والمتجاهلة لكل ما ينفي فكرتها الأساسية
قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (98) سورة الصافات
والتي يلجأ أغلبها إلى نفس مغالطة إدانة حرفية النصوص القرآنية من خلال نقد ما أضيف إليها من تفاصيل خرافية ومناقضة للمنطق في التفاسير والروايات المنسوبة للنبي محمد ولأصحابه حتى يتم إيهام الناس بأن صريح القرآن مجرد فكرة دخيلة عليه من طرف رواة ومفسري السلف...كأننا لو وضعنا القرآن بين يدي من ليس لديه دراية وإطلاع مسبق بهذه الروايات فلن يجزم بدون تردد بمادية النار والحرق ؟؟؟ وهو ما يتجلى بوضوح في المقطع الموالي الذي خصص صاحبه السواد الأعظم منه لسرد عورات تفاسير السلف لنار إبراهيم مقابل ذكر وجيز في البداية لوجهة نظره وقراءته الشخصية للنصوص ليضع المشاهد في آخر المطاف بين خياري تصديق هذه الروايات أو قبول فكرة رمزية النار كأنه لا يوجد خيار آخر رافض لكل شرح بشري إضافي لأوضح الواضحات في كتاب الله المبين
والتي مهما بلغت شدة وضوحها فإن مصيرها الرفض والتكذيب عند من يجعل فكرته وقراءته المسبقة لبعض النصوص حكما على ما يعترضها كقول
قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (98) سورة الصافات
الذي زعم بدون أدنى دليل أن المقصود بالبنيان والجحيم هو السجن والذي حتى لو سلمنا بصحة دعواه وأن رب العزة لم يجد من سبيل سوى هذا التعبير الضبابي لإيصال المعلومة بدل استعمال مصطلحات أكثر وضوح وبساطة
وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ (32) سورة يوسف
   فكيف السبيل لإقناع النفس بأنهم قاموا بتكليف النفس ببناء سجن خاص بإبراهيم بدل رميه في أحد سجونهم القائمة ؟! ونفس الشيء بالنسبة لقراءته لنص سورة العنكبوت الذي بلغ فيه الترقيع والتكلف ذروتهما من خلال الزعم بحديثه عن قوم آخرين غير قوم إبراهيم رغم نسبة القول إليهم بكل وضوح !
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللهُ مِنَ النَّارِ (24) سورة العنْكبوت
وأنه ليس بالضرورة أن يكون القصد مادية النار استنادا على استعمالات الكلمة في سياقات أخرى والتي خلافا لما زعم فإنها تدل بالذات على النار الحقيقية في جهنم المقابلة لجنة الخلد
أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ (221) سورة البقرة
وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41) وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا (46) سورة غافر
لأن النار لم ترد من باب الاستعارة لعقائد الكفر بل هي نتيجة حتمية لها وبالتالي فأية دعوة للكفر هي بمثابة دعوة للنار مثلما يؤدي أكل المال الحرام 
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) سورة النساء
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) سورة البقرة
إلى أكل النار يوم القيامة
فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) سورة الحج
ونفس الملاحظ بالنسبة لقول
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا (103) سورة آل عمران
الذي يشير إلى نجاة المؤمنين المخاطبين من نار جهنم وليس من نار العداوة التي لو كانت هي المقصودة لقيل
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ فِي النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا
لأن وصف كنتم على شفا حفرة من النار يدل على عدم وقوعهم في نار العداوة التي قام الرحمن بتعريفها بكل وضوح عندما أراد الإشارة إليها في كتابه المبين
كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ (64) سورة المائدة
ولم يقم بتعريفها بالألف واللام كما هو الشأن مع باقي الحالات المشيرة للنار المادية
فكما يلاحظ فإن القاسم المشترك بين جميع القراءات التي تنفي مادية النار في قصة إبراهيم وتنفي الآيات الحسية في القرآن بصفة عامة هو المغالاة في التكلف والترقيع لنفي أوضح الواضحات...وتبقى نصيحتي لمن يتبنى هذا الفكر أن يكف عن التشويش على الناس وتشكيكهم في ظاهر كتاب ربهم بغير علم حتى لا يحمل أوزارهم يوم القيامة
لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ (25) سورة النحل
وأن يتحرى بالشجاعة للكفر مباشرة بالقرآن أو ببعض ما جاء فيه...لأنه لا يقوم في حقيقة الأمر إلا بنفس ما يلوم عليه المدافعين عن التراث بالترقيع للتوفيق بين رؤيته للأشياء وما يرفضه من موروث الآباء
ويبقى العلم لله سبحانه وتعالى
إن أخطأت فمن نفسي وإن أصبت فمن العزيز العليم

تعليقات

  1. السلام عليكم احييك على المقال واتمنى ان تكتب عن حرية الارادة والقدر فى القران لان هناك مواضيع كثيرة تدور عليها

    ردحذف
  2. وعليكم السلام
    قريبا بإذن الله هذا الموضوع بالذات مرتبط بالمحور الذي في صدد التطرق إليه

    ردحذف
  3. شكرا لك أخي الكريم على هذا المقال والمقالات الأخرى، لقد أصبحت مدمنا عليها، لا تطول الغيبة عنا.
    أعانك الله وأعاننا لما فيه الخير والهدى والصلاح.

    تحياتي

    ردحذف
    الردود
    1. تحية طيبة أخي الفاضل وشكرا على مرورك الكريم وكلمتك الطيبة
      دمت بود

      حذف
  4. هل يجوز اتخاذ القبور مساجد وقبلات؟
    لان القرآن ذكر قصة أصحاب الكهف وذكر مقام إبراهيم ولم يعاتب؟

    ردحذف
    الردود
    1. التحريم فقط لما تم النهي عنه في القرآن والإلزام فقط بما تم الأمر به في نصوصه...وبالتالي فلا حاجة للسؤال عن جواز عدم الختان أو عن صلاة الحائض الخ من الأحكام التراثية فما دام لا يتم دعاء وعبادة الميت فلا يوجد ما يمنع اتخاذ قبره مسجدا
      ملاحظة مقام إبراهيم لا يحوي بالضرورة قبره
      والله تعالى أعلم

      حذف
  5. هل هناك تناقض بين هذه الاية ( إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) البقرة ايه 256

    واية سورة التوبة (فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ ) اعلم ان الامر بالقتل خاص بالمشركين المعتدين لكن لماذا يفرض عليهم اقامة الصلاة واتيان الزكاة الا يكفى فقط
    انتهائهم عن القتال كما فى ايات اخرى (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ) البقرة ايه 193

    ردحذف
    الردود
    1. لم يفرض عليهم شيئا ولم يجعل غاية القتال إقامتهم للصلاة وإيتاءهم للزكاة ويقول...حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة...بل استثنى من آمن منهم من العقوبة التي تحدد حسب الحالات وطبيعة العدو الذي يفرض عدوانه المتواصل وغدره وخيانته المستمرين
      إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (55) الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (56) سورة الأَنْفال
      أن تكون العقوبة أشد وأكثر ردعا ولا مجال لاتهام القرآن بالتناقض في ظل وضوح حكم المسالمين من المشركين
      إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) سورة التوبة
      ويبقى العلم لله سبحانه وتعالى

      حذف
  6. ما هو الاختلاف الكثير المعنى فى الاية (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا) سورة النساء ايه 82
    لان بالفعل هناك اختلافاً كثيراً فى القران مثل الاختلافات بين القراءت وتناقضات بسبب التحريف فما حجم الاختلافات الذى يجب ان نجدها ليكون القران ليس من عند الله

    ردحذف
    الردود
    1. الآية تستشهد لمجتمع البعثة بقرآنهم المعاصر الخالي من الإضافات البشرية وليس بمصاحف كتبت بعدهم بمئات إن لم تكن آلاف السنين...النقطة البالغة الأهمية التي لا يجب إغفالها عند دراسة النصوص
      http://onlycoran.blogspot.com/2021/09/blog-post.html

      حذف
  7. مرحباً
    يوجد مناظرتان بين سراج حياني وأحمد الشامي حول القراءات السبع ومخططات صنعاء وأثناء المناظرة ذكر أحمد الشامي نقطة تدل على أن القراءات ثابتة عن النبي محمد وأنها ليست مجرد تخمين بسبب كونه غير منقط وهو اتفاقهم على قراءة يحيى هكذا مع اه كان يُمكن أن تقرأ بشكل آخر مثل يُحنا؟

    ردحذف
    الردود
    1. اتفاق القراءات على تشكيل ونطق بعض الأسماء لا يثبت سوى تطابق وجهات نظرهم في نقاط معينة بناء على ما كان شائعا في مجتمعهم الذي يقابله اختلافهم في أسماء أخرى كإبراهيم
      وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ (124) سورة البقرة
      وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا (35) سورة إبراهيم
      وداود
      وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا (163) سورة النساء
      اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا (13) سورة سبأ
      وخير دليل اتفاق اشهر القراءات على نفس الأخطاء الواضحة
      وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا 👈عَلَيْهِمْ👉 مَا يَلْبِسُونَ (9) سورة الأَنعام
      كفاتحة سورة الروم
      غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) سورة الروم
      التي تعني بتشكيلها الموروث
      هُزِمَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ نَصْرِهِمْ سَيَنْتَصِرُونَ (3) سورة الروم
      وهو ما يوحي باقتباس القراءات من بعضها البعض أو من مصدر أكثر قدما
      ويبقى العلم لله سبحانه وتعالى
      تحية طيبة

      حذف
  8. تحية طيبة الأخ العزيز..
    المعذرة ولكن لدي سؤال خارج الإطار العام للمدونة:
    قمت بإنشاء موقع بلوجر لتنزيل مقالات متنوعة عليها ومنها دينية، ولكن لم أفلح في إيجاد طريقة لإنشاء تبويبات أو تسميات و وضع المشاركات فيها كالتي قمت حضرتك بإنشاءها (الأحكام - العبادات - الأحكام القرآنية - ..إلخ)، فهل يمكن توجيهي نحو موقع على جوجل أو يوتيوب يشرح فيه هذا الأمر.. رغم أنني بحثت ولكن لم أجد إلى الآن.
    وأكرر اعتذاري مرة أخرى، ودمت و دامت مدونتك سبيلاً لهداية الضالين عن الحقيقة المغيبة لآلاف السنين.
    تقبل تحياتي

    ردحذف
  9. لا مشكلة أخي الفاضل ولا داعي الإعتنذار
    اذهب إلى الصفحة الخاصة بالتنسيق وستجد فيها خيار إضافة أداة الذي يمكنك من خلاله إضافة التسميات
    تحية طيبة

    ردحذف

إرسال تعليق