توضيح بخصوص عرض النبي لوط لبناته

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ



عندما ينطلق الإنسان من فكرته المسبقة ببشرية القرآن ويكون هدفه الوحيد من قراءة نصوصه هو نفي مصدره الإلهي فستكون نظرته أبعد ما يكون عن حقيقة وواقع النص القرآني الذي سيسعى إلى إلباسه بأسوأ السيناريوهات الممكنة حتى يريح نفسه من عناء التفكير في الاحتمالات المتعارضة مع فكرته المسبقة ولنا في اتهام منتقدي الإسلام بعرض النبي لوط لبناته على الشواذ خير مثال والذي تم تصويره على أنه عرض للممارسة الجنس بشكل فاحش وجماعي من طرف عامة القوم
أول خطأ يقع فيه مثيري هذه الشبهة هو تصويرهم لقول النبي لوط كأنه أمر وتشريع إلهي يحاسب به القرآن وتثبت به بشرية مصادره المعتمدة...رغم كونه في حقيقة الأمر مجرد سرد لردة فعل النبي لوط الناتجة عن شدة وهول الموقف
وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) سورة هود
كما حدث مع أنبياء وشخصيات أخرى
فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) سورة مريم
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) سورة الأنبياء
وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) سورة الأَنعام
دون أن تمثل هذه الأقوال والأفعال وجهة نظر الرحمن أو توصف في نصوص القرآن بأنها عين الصواب وهو ما يبطل الشبهة من أساسها لعدم منطقية محاسبة دين الرحمن بتصرفات الأنبياء الخارجة عن نطاق الرسالة لظرف من الظروف
وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ (37) سورة الأحزاب
ثاني خطأ يقترفه أصحاب الشبهة محاسبة القرآن بما لم يرد في نصوصه من تفاصيل الرواية اليهودية التي يقوم عليها أساس الشبهة
سفر التكوين إصحاح 19
1 فَجَاءَ الْمَلاَكَانِ إِلَى سَدُومَ مَسَاءً، وَكَانَ لُوطٌ جَالِسًا فِي بَابِ سَدُومَ. فَلَمَّا رَآهُمَا لُوطٌ قَامَ لاسْتِقْبَالِهِمَا، وَسَجَدَ بِوَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ. 2 وَقَالَ: «يَا سَيِّدَيَّ، مِيلاَ إِلَى بَيْتِ عَبْدِكُمَا وَبِيتَا وَاغْسِلاَ أَرْجُلَكُمَا، ثُمَّ تُبَكِّرَانِ وَتَذْهَبَانِ فِي طَرِيقِكُمَا». فَقَالاَ: «لاَ، بَلْ فِي السَّاحَةِ نَبِيتُ». 3 فَأَلَحَّ عَلَيْهِمَا جِدًّا، فَمَالاَ إِلَيْهِ وَدَخَلاَ بَيْتَهُ، فَصَنَعَ لَهُمَا ضِيَافَةً وَخَبَزَ فَطِيرًا فَأَكَلاَ. 4 وَقَبْلَمَا اضْطَجَعَا أَحَاطَ بِالْبَيْتِ رِجَالُ الْمَدِينَةِ، رِجَالُ سَدُومَ، مِنَ الْحَدَثِ إِلَى الشَّيْخِ، كُلُّ الشَّعْبِ مِنْ أَقْصَاهَا. 5 فَنَادَوْا لُوطًا وَقَالُوا لَهُ: «أَيْنَ الرَّجُلاَنِ اللَّذَانِ دَخَلاَ إِلَيْكَ اللَّيْلَةَ؟ أَخْرِجْهُمَا إِلَيْنَا لِنَعْرِفَهُمَا». 6 فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ لُوطٌ إِلَى الْبَابِ وَأَغْلَقَ الْبَابَ وَرَاءَهُ 7 وَقَالَ: «لاَ تَفْعَلُوا شَرًّا يَا إِخْوَتِي. 8 هُوَذَا لِي ابْنَتَانِ لَمْ تَعْرِفَا رَجُلًا. أُخْرِجُهُمَا إِلَيْكُمْ فَافْعَلُوا بِهِمَا كَمَا يَحْسُنُ فِي عُيُونِكُمْ. وَأَمَّا هذَانِ الرَّجُلاَنِ فَلاَ تَفْعَلُوا بِهِمَا شَيْئًا، لأَنَّهُمَا قَدْ دَخَلاَ تَحْتَ ظِلِّ سَقْفِي».
لتسليهم المسبق بحتمية اقتباس القرآن منها والذي يعد مغالطة منطقية ونهج غير موضوعي في النقد لاعتماده على القناعة الشخصية لأصحابه بحتمية بشرية القرآن المطروحة أصلا للنقاش والإثبات...وحجتهم في ذلك تصديق القرآن لما يسمى بالكتاب المقدس حسب قراءتهم لمثل النصوص
قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (93) سورة آل عمران
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللهِ (43) سورة المائدة
التي لا يوجد أي إثبات قطعي على حديثها عن نصوص التناخ...بل على العكس نفي القرآن لما ورد في الأخير
سفر التكوين الإصحاح 2
1  فَاكْمِلَتِ السَّمَاوَاتُ وَالارْضُ وَكُلُّ جُنْدِهَا. 2 وَفَرَغَ اللهُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ. فَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ. 3 وَبَارَكَ اللهُ الْيَوْمَ السَّابِعَ وَقَدَّسَهُ لانَّهُ فِيهِ اسْتَرَاحَ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ اللهُ خَالِقا. 
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ (33) سورة الأحقاق
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) سورة ق
سفر الملوك الأول إصحاح 11
6 وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَاماً كَدَاوُدَ أَبِيهِ. 9 فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ لأَنَّ قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ، 10 وَأَوْصَاهُ فِي هَذَا الأَمْرِ أَنْ لاَ يَتَّبِعَ آلِهَةً أُخْرَى. فَلَمْ يَحْفَظْ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبُّ.
وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) سورة ص
وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا (102) سورة البقرة
يوحي بشكل كبير بحديث الرحمن في حقيقة الأمر عن نسخة أخرى من التوراة لم يعد لها وجود في زمننا المعاصر والتي تمت إعادة صياغتها في نصوص التناخ بإضافة تفاصيل من صنع البشر...الاحتمال التي تعززه قصة لوط نفسها بتناقضها الصارخ في مسألة عذرية بنتي النبي لوط المزعومة في الرواية اليهودية التي ينفيها ذكر زواجهن في نفس السياق
سفر التكوين إصحاح 19
8 هُوَذَا لِي ابْنَتَانِ لَمْ تَعْرِفَا رَجُلًا. أُخْرِجُهُمَا إِلَيْكُمْ فَافْعَلُوا بِهِمَا كَمَا يَحْسُنُ فِي عُيُونِكُمْ. وَأَمَّا هذَانِ الرَّجُلاَنِ فَلاَ تَفْعَلُوا بِهِمَا شَيْئًا، لأَنَّهُمَا قَدْ دَخَلاَ تَحْتَ ظِلِّ سَقْفِي»12 وَقَالَ الرَّجُلاَنِ لِلُوطٍ: «مَنْ لَكَ أَيْضًا ههُنَا؟ أَصْهَارَكَ وَبَنِيكَ وَبَنَاتِكَ وَكُلَّ مَنْ لَكَ فِي الْمَدِينَةِ، أَخْرِجْ مِنَ الْمَكَانِ،14 فَخَرَجَ لُوطٌ وَكَلَّمَ أَصْهَارَهُ الآخِذِينَ بَنَاتِهِ وَقَالَ: «قُومُوا اخْرُجُوا مِنْ هذَا الْمَكَانِ، لأَنَّ الرَّبَّ مُهْلِكٌ الْمَدِينَةَ». فَكَانَ كَمَازِحٍ فِي أَعْيُنِ أَصْهَارِهِ.
البعض قد يعترضون قائلين لكن مهلا ألا يؤكد قرآنك حرفيا نفس ما جاء في سفر التكوين بخصوص عرض لوط لبناته على عامة القوم ؟
وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) سورة هود
الذي لا يدع مجالا للشك في كونه عرض لممارسة الجنس بالذات وليس للزواج كما يزعم المرقعون
قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ (69) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71) سورة الحجر
وأصلا كيف يعرض إنسان سوي الفطرة بناته للزواج من المثليين فما بالك بأحد المصطفين الأخيار ؟! وهنا تمكن خطورة ومشكلة التعاطي مع شبهات المشككين دون دراية كاملة بمحتوى النصوص القرآنية وبالأخص بلغة القرآن التي تختلف عن لغتنا الموروثة في العديد من القواعد والخصائص وكمثال مصطلح القوم نفسه الذي لا يشير بالضرورة إلى عموم أفراد القبيلة كما يتضح في أكثر من موضع قرآني
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66) سورة الأَنعام
فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ (47) سورة العنْكبوت
أو حتى إلى الجماعة والذي قد يطلق حتى على بضعة أفراد كما يتجلى للمفارقة في سياق نفس القصة
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) سورة الذاريات
فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62) قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63) سورة الحجر
والتي لو افترضنا صحة نسختها اليهودية في ما يخص عدة زوار إبراهيم
سفر التكوين إصحاح 18
2 فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا ثَلاَثَةُ رِجَال وَاقِفُونَ لَدَيْهِ. فَلَمَّا نَظَرَ رَكَضَ لاسْتِقْبَالِهِمْ مِنْ بَابِ الْخَيْمَةِ وَسَجَدَ إِلَى الأَرْضِ،
وضيوف لوط
سفر التكوين إصحاح 19
1 فَجَاءَ الْمَلاَكَانِ إِلَى سَدُومَ مَسَاءً، وَكَانَ لُوطٌ جَالِسًا فِي بَابِ سَدُومَ. فَلَمَّا رَآهُمَا لُوطٌ قَامَ لاسْتِقْبَالِهِمَا، وَسَجَدَ بِوَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ.
فقد يطلق مصطلح القوم حتى على فردين أو ثلاثة...طبعا هنا أنا هنا لا أجزم بصحة العدد الذي لن يختلف كثيرا على أرض الواقع...بل أقيم الحجة من نفس النصوص التي يعتمدها أصحاب الاعتراض لتوضيح مدى اصطفائية ومزاجية أطروحاتهم وإغفالها لما يبطل شبهاتهم...وبالتالي فليس شرطا أن يكون المتحرشون بالمئات أو حتى بالعشرات
وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ (78) سورة هود
بل قد يكون الحديث عن بضعة أفراد لا يتجاوزون العشرة...لكن ذلك لا يبطل سوى دعوى عرض بنات لوط للجنس الجماعي ولا يبرر عرضهم للشواذ سواء للجنس أو حتى للزواج...لكن يبقى السؤال الحقيقي هل كان هناك عرض من الأساس أم مجرد قراءة أحادية النظرة للنص القرآني الذي يعد في العديد من المواضع مجرد تذكير موجز لما ورد تفصيله في كتب الله السابقة ولما كان معلوم من القصص الموروثة في ثقافة القوم ؟
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (31) سورة الأَنْفال
وبطبيعة الحال عندما تعرض القصة بشكل موجز دون الاطلاع على مختلف التفاصيل كما هو الشأن في زمننا المعاصر التي فقدت فيه باقي مصادر القصة...فإن ذلك يفتح المجال لصياغتها بطريقة مختلفة عن حقيقتها أو لتوفيقها مع صياغتها في التناخ كما هو الشأن مع قول
قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) سورة هود
الذي أجمع مفسري السلف على نفيه لأحقية المتحدثين في بنات لوط
{ قَالُوا لَقَدْ عَلِمْت مَا لَنَا فِي بَنَاتك مِنْ حَقّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ قَوْم لُوط لِلُوطٍ : { لَقَدْ عَلِمْت } يَا لُوط { مَا لَنَا فِي بَنَاتك مِنْ حَقّ } لِأَنَّهُنَّ لَسْنَ لَنَا أَزْوَاجًا
الذي لو أمعنا فيه جيدا فسنلاحظ أنه لا يستقيم منطقيا لعدم أحقيتهم شرعيا سواء في بنات لوط أو في ضيوفه وبالتالي فلا معنى لتبرير رغبتهم في القيام بالفاحشة مع الرجال بتحريم القيام بها من النساء ! وهو ما دفع بالبعض الآخر إلى تغيير المعنى والزعم بأن مفهوم الحق في السياق هو الرغبة الجنسية
{ قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق } حاجة { وإنك لتعلم ما نريد } من إتيان الرجال .
{ قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق} أي إنك لتعلم أن نساءنا لا أرب لنا فيهن ولا نشتهيهن،
الذي لا يوجد عليه أي دليل مؤيد في بقية النصوص...القراءات التي كان لها تأثير كبير في شيوع فكرة مثلية قوم لوط التي لا يوجد لها أي ذكر صريح في القرآن والتي تطرح بدورها معضلة وشبهة أخرى لاستحالة التواجد والاستمرار كقوم من دون معاشرة الإناث جنسيا...والسبب الجهل بمصطلحات لغة القرآن كعبارة من دون
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) سورة الأَعراف
التي لا تشير بالضرورة إلى عدم اتيانهم واشتهائهم للإناث بشكل مطلق بل إلى ترك إتيان واشتهاء النساء الذي يستلزم يكون بشكل مطلق ودائم عند إتيانهم للذكور
أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ (166) سورة الشعراء
المفهوم الذي سيتجلى بشكل أوضح في استعمالات نفس العبارة للدلالة على إشراك عبادة الآلهة الوثنية مع عبادة الرحمن
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) سورة مريم
أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى (3) لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ (4) سورة الزمر
التي لا تعني في أي حال من الأحوال عدم عبادتهم لله
وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) سورة يوسف
وبالتالي إذا كانت عبارة من دون الله شاملة لمفهوم مع الله
أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرَى (19) سورة الأَنعام
فلا يوجد ما يمنع شمولها في قصة لوط لمفهوم إتيان الذكور مع الإناث وبالتالي نحن أمام قوم مزدوجي الجنس كانوا يؤتون الذكور والإناث معا وهو ما يفسر اقتصار النهي الإلهي في القصة على إتيان الذكور دون الإشارة لا من قريب ولا من بعيد إلى الذكور المفعول بهم الذين كانوا في حقيقة الأمر مجرد ضحايا مغتصبين
أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ (29) سورة العنْكبوت
كانوا في الغالب من الغرباء كما يتجلى في قول
قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) سورة الحجر
الذي يوضح نهي قوم لوط لهذا الأخير عن إيواء المارين على قريتهم حتى يسهل عليهم اغتصابهم...وهو ما يغير المشهد كليا ويفتح الباب أمام احتمالية وجود أزواج وذرية لهؤلاء المغتصبين ويضعنا أمام الاحتمال الذي تم إغفاله كليا وهو ماذا لو لم يستعمل حرف ما لنفي أحقيتهم في بنات لوط بل لتأكيدها ؟
قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) سورة هود
وأن المتحدث ببساطة هم أصهار النبي لوط الذين ربما لم يأتي ذكرهم وذكر كفرهم في نصوص التناخ من باب الصدفة
سفر التكوين إصحاح 19
14 فَخَرَجَ لُوطٌ وَكَلَّمَ أَصْهَارَهُ الآخِذِينَ بَنَاتِهِ وَقَالَ: «قُومُوا اخْرُجُوا مِنْ هذَا الْمَكَانِ، لأَنَّ الرَّبَّ مُهْلِكٌ الْمَدِينَةَ». فَكَانَ كَمَازِحٍ فِي أَعْيُنِ أَصْهَارِهِ.
وهو ما يجعل قول النبي لوط لهم مجرد دعوة للاكتفاء بأزواجهم
أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ (166) سورة الشعراء
اللاتي كن بناته في حقيقة الأمر والذي من جد المستبعد أن يصف ممارستهن للسوء والفاحشة 
كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) سورة يوسف
مع غير أزواجهم بالطهارة
قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ (78) سورة هود
القراءة التي قد يعترض عليها وقول لماذا لم يذكر القرآن مباشرة قرابة المتحرشين مع النبي لوط ووصفهم بصريح العبارة بأنهم أصهاره بدل وصفهم بقومه ؟ ببساطة لأن متطلبات السياق هي من تفرض في بعض الأحيان تعميم
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (11) سورة الشعراء
الخاص
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ (103)  قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (109) وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ (127) سورة الأعراف
كما هو الشأن قصة لوط التي ربما وصف فيها أصهاره بقومه لإدانة عامة القوم لاشتراكهم في نفس الجريمة...أو ربما لأنهم لم يكونوا المتحرشين الوحيدين أثناء الحادثة وبالتالي فمن الطبيعي أن توصف الفئة المتحرشة بالقوم إن شملت أفراد آخرين
وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) سورة الحجر
وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ (78) سورة هود
وأن ينطبق نفس الوصف على أصهاره عند تخصيص بقية الخطاب إليهم في تتمة نفس الحوار
قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ (78) سورة هود
وهو أسلوب قرآني معلوم يتم فيه الانتقال من العامة إلى الخاصة في إطار نفس السياق والحوار دون الحاجة بالضرورة إلى ذكر التخصيص
وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21) سورة الكهف
لتجنب الإطالة في ذكر البديهيات
وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا...وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا
نفس الشيء بالنسبة لمسألة انتماء أصهار لوط لأهله الذين لم يهلك منهم سوى زوجته
فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ (57) سورة النمل
إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60) سورة الحجر
والتي تعترض بدورها هذا الطرح...والتي تبقى مسألة تقديرية لا يمكننا القطع فيها لعدم توفرنا على المعلومات الكافية من النصوص للجزم بشمول وصف الأهل للأصهار أم اقتصاره فقط على الزوجة والأبناء...ولنتذكر فيما يخص قصص الأنبياء في القرآن أن جزء كبير منها مجرد تذكير ملخص لما كان معلوما في مجتمع البعثة...لكن مع مرور الزمن وفقدان مختلف مصادر هذه القصص أصبح القرآن هو السبيل الوحيد لتقصي الحقيقة التي تستلزم التركيز على أدق التفاصيل وعدم إغفال أي منها وبالأخص الانسلاخ التام من أية فكرة مسبقة من نتاج الموروث البشري
وحتى لو وضعنا هذه القراءات جانبا وافترضنا جدلا صحة القراءة التقليدية للقصة فيمكن اعتبار قول النبي لوط مجرد دعوة للتوبة والعودة إلى الفطرة السليمة والكف عن اشتهاء واغتصاب الرجال
قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي (78) سورة هود
وفي أي حال من الأحوال عرض لبناته للقيام بالفاحشة مع الشواذ في حالة استمرارهم في شذوذهم لعمله المسبق بعدم اشتهائهم لهن من الأساس في هذه الحالة
قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) سورة هود
والذي يمكن اعتباره لوما أكثر منه عرض حقيقي
ويبقى العلم لله سبحانه وتعالى
إن أخطأت فمن نفسي وإن أصبت فمن العزيز العليم

تعليقات

  1. السلام عليكم اخي مسلم وجزاك الله خيرا

    اريد أن أسأل حضرتك سؤالين بخصوص مقال موقف القران من الس.بي وملك اليمين

    الاول هو كيف عرفت أن الآيات الخاصة بملكة سبأ والنبي سليمان نشير إلى الع.بيد اي ان من يعملون تحت النبي سليمان أو تملكهم ملكة سبأ هم ع.بيد عندهم والايات لم تذكر مصطلح الع.بيد ( اني وجدت امرأة تملكهم ) ( حشر لسليمان جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون )

    السؤال الثاني قول الله تعالي عن ملك اليمين ( فانك.حوهن باذن اهلهن وآتوهن أجورهن )
    وقول الله عز وجل ( يا أيها النبي انا احللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك )

    هنا في الآية الثانية لم يذكر الله اتيان الأجور لملك اليمين عكس الآية الولي التي تتحدث عن ملك اليمين وكذلك عكس الأزواج ال تتحدث عنهن نفس الآية ...فما معنى مما افاء الله عليك ولماذا لم يذكر الله اتيان الأجور هنا ؟

    تحية طيبة

    ردحذف
    الردود
    1. وعليكم السلام أخي الفاضل
      ليس شرطا أن يتم تكرار نفس المصطلحات في جميع المواضع لدلالة على ما هو معلوم وبديهي كمصطلح العبد الدال على الطرف المملوك
      ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا (75) سورة النحل
      إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ (23) سورة النمل
      بالنسبة لنص سورة الأحزاب فالعطف يفيد اشتراك ملك اليمين في نفس حكم الأزواج أي في كل من التحليل واتيان الأجر الساري المفعول على باقي الحالات المذكورة في تتمة النص
      يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) سورة الأحزاب
      أما بخصوص الإفاءة فالمعنى الأقرب هو العطاء وليس ما جعل غنيمة حرب كما زعم المفسرون الأوائل لتعارض المعنى مع مبدأ القرآن الرافض لسبي حتى المقاتلين الرجال
      فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ 👈فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً (4) سورة محمد
      والله تعالى أعلم
      تحياتي

      حذف
  2. السلام عليكم،

    كيف الحال أخي الكريم؟

    في نظري الأمر أسهل بكثير لو قرأنا النصوص بتمعن.

    لوط عرض بناته للقوم لمعرفته المسبقة أنهم لن يستطيعوا القيام بشئ معهن والسبب بسيط.

    إنهن لسن بناته بل بنات القوم :)

    هن نتيجة خيانة زوجة لوط له مع رجال القوم وهذا سبب تدميرها معهم، وقول القوم بأن لوطا قد علـــــــم أنهم لا حق لهم فيهن دليل على أنه كان على علم بالخيانة.

    إشارة أخرى، عندما منع القوم لوطا من إستضافة الأجانب عنده حتى لا يختلون بالبنات.

    نفس الشئ مع نوح، زوجته خانته فكانت النتيجة إبنه الذي قال الله عنه (إنه ليس من أهلك، إنه عمل غير صالح).

    الفرق بين نوح ولوط هو أن لوط كان يعلم بالخيانة على عكس نوح.

    ردحذف
    الردود
    1. وعليكم السلام أخي الفاضل وأتمنى أن تكون في أحسن الأحوال
      طرح مثير للاهتمام لكن تعترضه نقطتين أساسيتين أولاهما ذكر القرآن لنجاة أهل لوط
      إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) سورة الحجر
      الذين إن نزعنا منهم زوجته وأولاده الذين زعمت أنهم أبناء الفاحشة فمن الذي تبقى ؟ ما العلم أن لوط كام مجرد غريب مهاجر من قرية إبراهيم
      ثانيا والأهم استحالة وصف النبي لوط للفاحشة ومع المحارم بالطهارة
      قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ (78) سورة هود
      والذي أراه دليلا صريحا على عدم أبوة المتحرشين لبنات لوط
      والله تعالى أعلم

      حذف
    2. السلام عليكم،

      لا يوجد في كتاب الله أو في دين الله شئ إسمه إبن الفاحشة، هناك أناس يمكن أن يولدوا نتيجة عمل غير صالح من آبائهم وهذا لا يخصهم.

      فإن لم نعلم آبائهم فإخواننا في الدين وموالينا، هذا أولا.

      ثانيا، هل كلمة آل في آل لوط تعني فقط الأبناء البيولوجيين أو العائلة؟ لا أظن ذالك والدليل هو آل فرعون.

      وكلمة أهل كذالك، أهل الكتاب ...

      آل لوط، تعني كن من كان مولا للوط أو لوط هو ولي أمره.

      بالنسبة للطهارة، كما قلت لك، لوط كان يعلم علم اليقين أنهم لن يفعلوا شئا مع البنات، والدليل هو رد القوم بأنفسهم (لقد علمت) يعني أنه علم شئا ما وهو أن القوم (هؤلاء الذين هرعوا إليه) لا يمكن لهم معاشرة بناته لأن ليس لهم الحق في ذلك.

      في نظرك لماذا ليس لهم الحق في ذلك؟

      في نظري، أن زوجة لوط كانت تمارس الفاحشة وتخون لوط مع العديد من رجال القوم، فأختلط الأمر عليهم في معرفة من هو الأب الحقيقي.

      حذف
    3. أخي الكريم ليست مسألة علم أو غير علم بقيامهم بالأمر بل مسألة وصف لفاحشة إتيان الأب لابنته والتي لا يجب في أي حال من الأحوال أن توصف بالطهارة فما بالك أن يكون القائل نبي من أنبياء الله المطهرين ؟ فلو اكتفى بقول
      قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71) سورة الحجر
      لكان بالإمكان قبول الفكرة لكن أن يصف فاحشة مقززة بأنها أطهر من أختها ولو من باب الامتحان
      قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ (78) سورة هود
      فإن الأمر لا يستقيم...وهو ما يوحي بتحدثه بالفعل عن أزواجهم الفعليين
      أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ 👈مِنْ أَزْوَاجِكُمْ (166) سورة الشعراء
      أصلا لو دعاهم لوط لتبديل فاحشة بأختها لاتهموه بالسوء والتناقض لا بالطهارة التي لا تنطبق إلا على العلاقات الشرعية
      وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ 👈أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) سورة الأَعراف
      ويبدو أنك لم تقرأ المقال جيدا والجزئية التي ذكرت فيها ورود قول لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ من باب التأكيد على أحقيتهم في بناته وليس العكس...وأصلا فكرة تحججهم بحرمة بناتهم المزعومين لتبرير قيامهم بما هو أشد حرمة لا يستقيم بالمرة شانها شأن فكرة مراعاة قوم أعلنوا مقتهم لفكرة الطهارة احتمالية إتيان بناتهن الغير معترفين والغير مبالين بهن من الأساس في زمن شيوع ممارسة المحارم ونهي لوط المعروف وأهله بالطهارة بإيواء الضيوف خوفا على شرف بناتهن وليس لعدم حمايتهم وتركهم عرضة للاغتصاب
      بالإضافة إلى ورود قول النبي لوط الذي كان في حالة الشدة
      وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ 👈وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) سورة هود
      في إطار سعيه لردعهم عن اغتصاب ضيوفه
      قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ 👈وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) سورة هود
      وليس لكشف أبوتهم المفترضة لبناته التي لم يكن لا للوقت ولا المكان المناسب للخوض فيها...هذا إن افترضنا أن لوط كان يستطيع التمييز بين أبنائه الشرعيين والغير شرعيين...كل هذه المعطيات تجعل الفكرة في نظري أبعد ما يكون عن واقع النص القرآني
      وبالفعل لا يوجد في دين الله شيء اسمه أبناء الفاحشة لأنه مجرد مصطلح لتعريف حالة معينة في لساننا المعاصر وليس حكم أو شريعة أو وصية شأنه شأن مصطلحات مثل الأبناء الغير شرعيين أو العمل الغير صالح الذي لا يعد دينا بل مصطلح منتمي للسان قوم الرسول الذي نزل به القرآن للتعبير عن حالة معينة...ولا أرى أي إدانة للأبناء في وصفهم بأبناء الفاحشة لأنهم بالفعل نتاجها بل أن وصفهم بأبناء الفاحشة التي تعد عملا غير صالح أهون من وصفهم مباشرة بالعمل الغير صالح
      والله تعالى أعلم

      حذف
    4. السلام عليكم،

      أستاذي الكريم، أرى أنك تتشبث موضوع الطهارة التي ترى فيها إشارة إلى المعاشرة الشرعية أو النكاح رغم أن لوط لا يشير أبدا إلى الفعل بل يشير إلى البنات.

      هــــــن أطهر لكم.

      لو كان يشير إلى الفعل أو المعاشرة الشرعية لجاء النص هكذا.

      هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين، ذلك أطهر لكم.
      هؤلاء بناتي هـــــــو أطهر لكم (مع إستعمال أسلوب الحذف).

      الشئ الثاني، لقد قرأت بتمعن المقال، ولكني لا أرى أبدا كيف إستنتجت أن (ما لنا في بناتك من حق) هو تأكيد على حقهم في البنات وليس تأكيد على عدم أحقيتهم في ذلك رغم أن النص واضح جدا ولا يحتمل أي تأويل آخر.

      مثل :

      سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍۢ
      فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍۢ
      وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًۭا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ

      أما بالنسبة لمسألة الأصهار، ففي نظري إستعمال نصوص خارجة عن القرآن لا تزيد الأمور إلا تعقيدا، فإستعمال نصوص العهد القديم أو الجديد أشد من نصوص الحديث.

      مسألة أخرى، كيف بلوط أن يشير إلى القوم بإتيان بناته والخروج بهن ليلا للنجاة معه وهن متزوجات وفي بيوت أزواجهن؟ أم هن ساكنات معه؟

      أو أنهن دمرن مع القوم رغم أن الله تعالى إستثنى فقط زوجته من أهله؟

      أما بالنسبة للقول بأن نبيا لا يمكنه فعل هذا أو ذاك لأنه منزه... فهذا كلام لا أصل، إبراهيم أراد قتل إبنه وموسى قتل شخصا وأهان أخاه على الملأ (جره من لحيته) ومحمد حرم ما أحل الله له ...

      أخيرا، لماذا ضرب الله مثل إمرأة نوح التي لا نعلم عنها شيئا مع إمرأة لوط؟ وما سبب خيانتها لنوح؟

      حذف
    5. وعليكم السلام
      أخي الكريم ليست مسألة تشبث بل معطى واضح في النصوص لا يمكن تجاهله...وإشارة لوط لبناته وعدم ذكر الفعل مباشرة لا يغير المقصد
      هؤلاء بناتي هـــــــو أطهر لكم...أطهر لكم في ماذا ؟ بطبيعة الحال في مسألة المعاشرة كما ذكرت بنفسك
      هؤلاء بناتي إن كنتم ��فاعلين، ذلك�� أطهر لكم.
      ولا يمكن في أي حال من الأحوال أن يقال للآباء أن إتيان بناتهن أطهر لهم من إتيان الذكور ومعالجة الفاحشة بأختها...أما بخصوص الأمثلة التي ضربتها عن أخطاء الأنبياء فلو يوجد أدنى وجه للمقارنة
      فالنبي إبراهيم أراد قتل ابنه استجابة لوحي الرحمن
      وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ ��صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا (105) سورة الصافات
      الذي وافق عليه الابن نفسه
      قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) سورة الصافات
      والذي اعتبر عملا صالحا في المبدأ وليس ذنبا من الذنوب
      قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ ��نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) سورة الصافات
      كما تؤكد قصة سورة الكهف
      فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ (74) وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي (82) سورة الكهف
      وعندما قتل موسى نفسا ولو بالخطأ لم يصف فعله بالطهارة أو العمل الصالح بل وصفه بعمل الشيطان
      قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) سورة القصص
      مثلما لم يصف تصرفه مع أخيه بأنه من وصايا الرحمن...نفس الشيء بالنسبة لمحمد الذي لم يحرم الأمر إلا على نفسه وليس على عامة الناس وينسبه للرحمن...فشتان بين ذلك ولا يوجد شخص مؤمن يصف جماع المحارم بالطهارة فما بالك أن يكون من أنبياء الله المصطفين
      وكما وضحت في المقال فالقرآن لم يذكر العديد من تفاصيل القصة المتروكة للاستنتاج وكما هو معلوم فمن عادة البنات زيارة بيوت أباءهن في أوقات معينة وبالأخص في حالة غياب الأزواج
      وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ
      فما الذي يمنع تواجدهن في بيت أبيهم لحظة وقوع الحادثة ؟
      كما تدرك جيدا عدم اقتصار حرف ما على النفي
      وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3) سورة الزلزلة
      فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ (54) سورة النور
      فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ (25) سورة النساء
      وكما أوضحت في الرد السابق فمن الغير منطقي أن يحتج من يسعى لإتيان الرجال بعدم احقيته في نساء ليس حتى متأكدا أنهن بناته هذا لو افترضنا أن القوم الذين كانوا يمقتون الطهارة كانوا يأبهون بالأمر

      حذف
    6. كما أود التوضيح أنني لا أستشهد بالتناخ إلا من باب تأكيد ما يبدو لي واضحا في نصوص القرآن واعتمد بالأخص على النصوص الشاذة المتعارضة مع نصوصه الرئيسية والتي توحي بأنها من بقايا النص الأصلي للتوراة كمسألة بكورة إسحاق لإبراهيم
      سفر التكوين إصحاح 22
      2 فَقَالَ: «خُذِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ الَّذِي تُحِبُّهُ اسْحَاقَ»
      المؤيدة لما جاء في القرآن والمتعارضة مع الفكرة الرئيسية للتناخ
      سفر التكوين إصحاح 16
      15 فَوَلَدَتْ هَاجَرُ لابْرَامَ ابْنا. وَدَعَا ابْرَامُ اسْمَ ابْنِهِ الَّذِي وَلَدَتْهُ هَاجَرُ «اسْمَاعِيلَ».
      أما العهد الجديد فلا أعتمده من الأساس وقد سبق لي التأكيد أنه مجرد قصص مفبركة من الألف إلى الياء لإقناع الناس بتنبؤ العهد القديم عن يسوع الناصري باستثناء بعض النصوص
      وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) سورة الحج
      رسالة بطرس الثانية إصحاح 3
      وَلَكِنْ لاَ يَخْفَ عَلَيْكُمْ هَذَا الشَّيْءُ الْوَاحِدُ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، أَنَّ يَوْماً وَاحِداً عِنْدَ الرَّبِّ كَأَلْفِ سَنَةٍ،
      واستغرب صراحة من وصفك للاستشهاد بنصوص العهدين بأنه أكثر سوء من الحديث رغم كون هذا الأخير مجرد اقتباس منهما
      سفر التكوين إصحاح 2
      21 فَاوْقَعَ الرَّبُّ الالَهُ سُبَاتا عَلَى ادَمَ فَنَامَ فَاخَذَ وَاحِدَةً مِنْ اضْلاعِهِ وَمَلَا مَكَانَهَا لَحْما. 22 وَبَنَى الرَّبُّ الالَهُ الضِّلْعَ الَّتِي اخَذَهَا مِنْ ادَمَ امْرَاةً وَاحْضَرَهَا الَى ادَمَ. 23 فَقَالَ ادَمُ: «هَذِهِ الْانَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هَذِهِ تُدْعَى امْرَاةً لانَّهَا مِنِ امْرِءٍ اخِذَتْ».
      صحيح البخاري
      استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء
      صحيح البخاري
      أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ
      كورنثوس 1 إصحاح 2
      9 بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ».
      دون أية صلة بنص التوراة عكس التناخ
      والله تعالى أعلم

      حذف
    7. السلام عليكم،

      في مسألة الطهارة، قلت لو كان لوط يعني أن المعاشرة الزوجية في المقصودة لجاء النص بكلمة هو وليس هن.

      هنا كلمة هن تعني أن البنات أطهر من الذكور، يعني أن لوطا قال لمن جاء عنده : إن كنتم تريدون إغتصاب الذكور الموجودين هنا، فبناتي أطهر لكم.

      وهذا هو الكلام الذي كان يقوله لهم دائما، أن يتركوا الذكران ويأتوا ما خلق لهم ربهم من أزواجهم (أزواجهم لا تعني هنا عقد النكاح، بل أزواج الذكور اللائي هن الإناث).

      طبعا الموقف صعب جدا تصوره إلا في حالة أن لوط كان يعلم أنهم لن يفعلوا، لعلمه المسبق بعلاقة زوجته معهم وأن البنات نتيجة لهذه العلاقة أي ببساطة الخيانة الزوجية.

      بالنسبة لهذه المسألة :

      فمن الغير منطقي أن يحتج من يسعى لإتيان الرجال بعدم احقيته في نساء

      أنا لم أقل نساء فقط، أنا قلت بناتهم.

      من قال لك أن المثليين غير مهتمين بحماية بناتهم أو أنهم يستحلون بناتهم في زممنا هذا؟


      بالنسبة لحرف ما في الآية، أظن أنني فهمت ما تريد قوله، تعني أن المعنى هنا ليس النفي لكن مثل :

      لقد علمت ما لنا في المحصول من حق وما علينا فيه من واجبات.

      من هذا المنظور نعم القراءة تختلف تماما، وسأعيد النظر في كل النصوص.

      حذف
  3. السلام عليكم ورحمة الله أخي الكريم.
    لقد قرأت مقالك وأعجبني كثيرا من طرحك وخصوصا التأصيل العام لفكرة تناول النص القرآني.
    ولكني أرى ومن منطلق منهجك نفسه في قراءة القرآن قراءة داخلية تعتمد جمع النصوص لفهمهما في إطار تكميلي لبعضها البعض...
    أرى أننا يمكن أن نفهم السياق هنا في ضوء قوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ } (الأحزاب 6) وسياق الآية يصرح بأن أزواج النبي هن أمهات الأمة، فعليه يكون النبي -صلى الله عليه وسلم- هو بمنزلة الأب.
    فيصح هنا أن يخاطب سيدنا لوط قومه المنحرفين بعرض التوبة عليهم والرجوع إلى الفطرة السوية في إتيان النساء وترك فاحشة إتيان الذكور، ويقول عن نسائهم (زوجاتهم) أنهم بناته، باعتبار أبوته للأمة.
    بمعنى عودوا إلى بناتي (وهن زوجاتكم) هن أطهر لكم من التحرش بضيفي.
    وهنا يزول الاشكال ويتوافق مع العقل الذي يتناقض مع غيره من الاحتمالات البعيدة التي قدمتَ بأنها ناتجة عن فكرة مسبقة وغبية في طرح الشبهة ابتداءً.

    ردحذف
    الردود
    1. وعليكم السلام أخي الفاضل وشكرا على طرحك الجميل الذي كان سيستقيم ولم تغفل فيه نقطة بالغة الأهمية وهي انطباق وصف الأبوة على المرشد الديني واقتصار وصف البنوة على اتباعه
      مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ (78) سورة الحج
      وليس على أبناء قومه المختلفين معه جملة وتفصيلا والذين لا يكنون له أدنى احترام
      كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ 👈وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) سورة ق
      وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ (65) وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ (73) وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ (85) سورة الأَعراف
      فطرحك كان سيكون مقبولا لو تعلق الأمر بفئة منحرفة من أتباعه المؤمنين وليس من قومه الكافرين
      والله تعالى أعلم
      تحية طيبة

      حذف
  4. بنات لوط عليه السلام في نظري لهم بنات من قومه فلوط عليه السلام ليس والدهما فعندما عرضهم على قومه خاف القوم منهم لانهم يعرفون ماكانوا يقومون به مع زوجته

    ردحذف
  5. فالمرأة لوط كانت تخونه مع رجال القوم فالتوراة يضيف نهاية القصة وان بنات حملنا من لوط نفسه

    ردحذف
    الردود
    1. لا يجب الثقة بشكل مطلق في ما جاء في نصوص التناخ التي تبقى مجرد نسخة مشوهة من التوراة تم فيها الإساءة للأنبياء واتهامهم بمختلف الفواحش والترويج لزواج المحارم لدرجة الزعم بزواج إبراهيم من أخته وعمران من عمته الخ فكيف تظن ذلك بعباد الله المؤمنين ؟؟؟
      فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) سورة الذاريات
      كما لا يجب اضافة اشياء لا أساس لها في النصوص القرآنية التي لا توجد فيها أدنى إشارة ما ذهبت إليه فحتى لو كان القصد بخيانة امرأت لوط الخيانة الجنسية فإن ذلك لا يثبت إنجابها لبنات من غير نسله وحتى لو افترضنا جدال صحة هذا الزعم فإن ذلك لا يغير شيئا من معضلة عرض لوط لبناته سواء كانوا من صلبه أو غير صلبه

      حذف

إرسال تعليق