أكذوبة جهاد الطلب

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ


من منا لم يسمع بالفتوحات الإسلامية و دورها في نشر دين الله في بلدان لم يكن لها أن تنعم بنعمة الإسلام لولا تضحية الشهداء ؟ بطبيعة الحال عندما تروى القصة بهذه الصيغة و من منظور أوحد تبدو قصة جميلة تدخل في قلوب أغلبية الناس الذين يطغى عندهم الجانب العاطفي على الجانب المنطقي و هذا حال جميع القصص التجميلية التي يرويها المعتدون لتبرير جرائمهم و التي لا تختلف في شيء عن قصة غزو الدول  بإسم الديموقراطية لتحرير شعوبها من الديكتاتورية و لا عن الشعب الذي عاد لأرض الميعاد ليحررها من أعداء الله ألخ
و لكن يبقى المؤسف فعلا هو الإفتخار بهذه الفتوحات و إعتبارها أعظم حقبة في التاريخ الإسلامي بل هناك من إعتبر المدة الوجيزة التي تم فيها إحتلال العديد من الدول و المناطق الشاسعة إعجاز و تأييد إلهي دون أن يسأل نفسه لماذا لم يستمر هذا التأييد خارج نطاق بقايا الإمبراطوريتين البيزنطية و الفارسية سوى في دول قليلة ليتوقف فجأة ؟ أليس هذا دليل واضح على أن هذه الفتوحات كانت مجرد حملة عسكرية بإسم الدين لبناء إمبراطورية جديدة على بقايا إمبراطوريتين أنهكتهما الحروب الطويلة ظاهرة تكررت عبر التاريخ أكثر مما نتصور
أما من الناحية الشرعية و الدينية فيتجلى بوضوح منذ بداية حملة ما يسمى بالخلفاء و الصحابة التي كانت ضد المسلمين أنفسهم في ما أشتهر بحروب الردة أن هذه الحروب كانت سياسية و إستبدادية في المقام الأول و ليست من الإسلام في شيء شأنها شأن جميع الحملات الديكتاتورية التي تبدأ بالسيطرة و قمع أبناء البلد قبل الإنتقال لمرحلة الغزو الخارجي و قد كانت ذريعة هذه الحرب رفض بعض المسلمين إيتاء فريضة الزكاة لما أسموه ببيت مال المسلمين لكن يبقى السؤال هل الزكاة تأدى علنا للدولة أم تأتى سرا للفقراء ؟
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271)  سورة البقرة
لكن الحقيقية أنها كانت مجرد ضريبة تم لبسها بغطاء الشرعية لاحقا و نسبها لفريضة الزكاة الحقيقية التي تتمثل في الإنفاق المتواصل للمال في سبيل الله كما تم التوضيح في موضوع
الزكاة لست ضريبة
فالدين الإسلامي في صورته الحقيقية حرم جميع أنواع الإكراه في الدين و على رأسها إكراه الناس على إعتناقه أو البقاء فيه ضد رغبتهم 
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99)  سورة يونس
و لمزيد من التفاصيل يمكن العودة لموضوع
حد الردة تشريع ديكتاتوري بشري
فأي عقل سيقبل بعد هذا أن يأمر نفس الإله بقتال و شن حرب أهلية من أجل رفض البعض أداء الزكاة !؟ فالزكاة لم تكن تأدى إجباريا في زمن الرسول و إنما تحولت لضريبة مع بداية زمن الإسلام السياسي الذي سخر الدين لخدمة الدولة حروب الردة لم تكن في حقيقة الأمر سوى قناع لإخضاع المسلمين قبل غيرهم لسيطرة حركة سياسية إستعملت الدين للوصول إلى السلطة قبل أن يتم تزيين ذلك لاحقا بمجموعة من الأكاذيب التي يسهل تمييزها إذا نزعنا قناع القدسية الدينية التي يغطي به أصحاب المذاهب تاريخهم الأسود 
و البداية من تسمية الخلفاء نفسها التي فيها تعدي كبير على شخص الرسول و مهمته السامية التي لن تنتهي إلى يوم القيامة فرغم موت محمد كشخص فيبقى دوره كرسول قائما من خلال الأحكام القرآنية التي جاء بها و التي لا تزال سارية المفعول و إدعاء خلافته ينهي هذه المهمة بطبيعة الحال أما إذا كان المقصود خلافتهم للرسول على حكم دولة الإسلام فأصلا كل المؤشرات القرآنية تؤكد عدم وجود ما يسمى بدولة الإسلام الموحدة في زمن الرسول محمد كما سبق التوضيح في موضوع
الدولة الإسلامية ليست واجب ديني
و الذي تم التوضيح فيه أيضا أن هدف الإسلام الحقيقي هو أسلمت الدول و جعلها تعمل بحكم الله تعالى و ليس بالضرورة جعلها دولة واحدة تحت سيطرت أشخاص معينين كما كان الشأن بالنسبة لمن أطلقوا عليهم لقب الصحابة لقب آخر يناقض مفهومه اللغوي الحقيقي في لسان القرآن و يظهر جهل من نسبوه لأصنامهم البشرية بأبسط المعاني القرآنية حين خلطوا بين مفهوم الصداقة و مفهوم الصحبة التي تعني في حقيقة الأمر الجوار و الملازمة
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (184)  سورة الأعراف
قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37)  سورة الكهف
فحتى كفار و مجرمي قوم الرسول يعتبرون في لسان القرآن من الصحابة !؟ فالتسمية الحقيقية للمؤمنين المقربين من الرسول هي الأنصار 
 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)  سورة الصف
فنصرة الدين أعلى شأنا من صحبة الرسول التي لا تشترط التقوى
و بعد تحقيقهم للمهمة الأولى بقمع جميع أنواع المعارضة التي تم تصوريها في ثوب الكفر و الإرتداد كما هو الشأن في جميع الروايات التاريخية التي كتبها المنتصرون تم الإنتقال للمرحلة الأهم و الهدف الأسمى لكل مستعمر جبار ألا و هي بسط النفوذ على الدول المجاورة و كانت الذريعة هي نشر الدين بطبيعة الحال لكن هل أمر الله تعالى أن ينشر دينه بالسيف أم بالحكمة و الموعظة الحسنة ؟
ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)  سورة النحل
طبعا عند أصحاب المذاهب السيف يحل محل الدعوة السلمية 
صحيح البخاري 
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ الْحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ
 و ما أشبه تبريرات مستعمري اليوم بمستعمري الأمس فمثلما إدعت أمريكا أن هدف غزوها للعراق هو تحرير شبعها من جبروت صدام الذي كان يمنع الديموقراطية من الوصل إليهم كانت حروب من زعموا نشر الإسلام بالسيف أن هذا الأخيرة كان الوسيلة الوحيدة للقضاء على الحكام الذين كانوا يمنعون وصل دين الله لهذه الدول على حد زعمهم ؟
ولكن هل حاولوا أصلا نشر الإسلام بالدعوة بالحكمة و الموعظة الحسنة في هذه الدول قبل اللجوء للحل العسكري ؟ ألم يكن الأجدر بهم في بادئ الأمر إرسال دعاة و رجال دين لنشر الإسلام و تعليم القرآن في جميع بقاع العالم كما يفعل حاليا أصحاب المذاهب في الدول الغربية في حالة ضعفهم دون أن يعترضهم أحد ؟
و المضحك فعلا أن هذا الداعية يسأل معتنقي مذهبه الجدد هل أجبرهم أحد بالسيف على إعتناق الإسلام ؟ كأن ذلك لم يكن الشأن في الماضي سواء بتهديد الوثنيين بالقتل أو إجبار اليهود و المسيحيين على دفع الجزية في بلدانهم نشأتهم 
و بطبيعة الحال لم يحدث شيء من هذا القبيل و لم يكلف هؤلاء الغزاة أنفسهم عناء المحاولة بل إكتفوا بالإدعاء بهتانا و زورا أن حكام جميع الدول التي قاموا بغزوها بدون إستثناء كانوا يمنعون شعوبهم عن دين لم يحاولوا أصلا إيصاله لهم وحجتهم في ذلك الرسائل المنسوبة كذبا للرسول محمد إلى مختلف حكام الدول المجاورة و التي كانت عبارة عن رسائل تهديد مثلما يفعل كل الجبارة و ليس رسائل تدعوا بالحكمة و الموعظة الحسنة و هذا نص أحدها
كتاب الرسول إلى كسرى فارس
   رسائل رسول الله "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة، لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك."
يعني لا حجة و لا برهان عليك أن تسلم بأني رسول الله رغم أنك لم تراني يوما و إن لم تفعل فعليك إثم شعبك و لا سلام لك ؟ فهل هناك حاكم فوق هذه الأرض سيقبل بمثل هذا الخطاب ؟ ألم يكن الأولى دعوة هؤلاء الحكام إلى دراسة القرآن كخطوة أولى و إعطائهم مهلة لفهمه و الإقتناع به كرسالة إلهية ؟ ففي الأخير لا يمكن الحكم على شخص ما بالكفر و الإثم قبل أن يتلى عليه القرآن
وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (92)  سورة النمل
و حتى إن رفض الحاكم بعد ذلك الدخول في الإسلام فهذا لا يعني حتمية القتال فيمكنه رفض إعتناق الإسلام و رفض أسلمت دولته دون أن يمنع المسلمين من الدعوة لدينهم بطريقة سلمية
فالحالة الوحيدة التي شرع فيها القتال هي حين يستهدف الدين الإسلامي و يمنع أتباعه من تأدية فرائضهم و الدعوة لدين الله في الدول الغير مسلمة
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72)  سورة التوبة
شريطة أن لا تكون هناك مواثيق مع هذه الدول و أن يقتصر التدخل العسكري على الإضطهاد الديني لا غير و ليس لنصرة المؤمنين كأشخاص و في نفس الوقت هذا لا يعني إحتلال الدول المضطهدة بل إجبارها على حماية حقوق المواطنين المؤمنين و وقف الإضطهاد و العدوان عليهم و التوقف عن القتال مباشرة بعد كفهم عن ذلك و ليس إحتلال دولتهم إلى أبد الأبدين
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193)  سورة البقرة
فشتان بين هذه التعاليم و غزوات المنتسبين للإسلام التي لم يكن هدفها سوى إحتلال الدول و نهب خيراتها و سبي و إستعباد نسائها قبل أن يحاول مزوري التاريخ تبريرها بهذه الرسائل الكاذبة و المزيفة التي لا يوجد أي مصدر خارجي يؤكد صحتها و وصولها إلى الحكام التي نسبت إليهم 
و عندما نلقي نظرة على خريطة الفتوحات حتى العصر الأموي الذي شهد حكم ما تبقى ممن يطلقون عليهم لقب الصحابة
فإننا نلاحظ إقتصار الحملة في إفريقيا على أقصى شمالها لتنتقل مباشرة لأروبا حيث الغنائم و حسنوات بني الأصفر و لتذهب بقية القارة الإفريقية إلى الجحيم لأنه لا يوجد ما يغري في الجنوب الصحراوي تماما مثلما كان الشأن مع الغزو الروماني 
فهل هذه عقلية من يعتبر البشر سواسية و يسعى لنشر الإسلام في جميع بقاع العالم ؟ 
بطبيعة الحال لا لذلك لم تؤيد هذه الغزوات بالنصر الإلهي
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)  سورة الفتح
و توقفت مع بداية محاولات التوسع خارج نطاق بقايا الإمبراطوريتين الرومانية و الفارسية و مرت القرون و جعل الله الوسائل و السبل لتصل رسالته لجميع بقاع العالم دون الحاجة لا لحرب و لا لقتال و لا لسفك الدماء
و يبقى السؤال المطروح من الوسيلة الأنجح على المدى البعيد نشر الإسلام بالسيف أم بالحكمة و الموعظة الحسنة ؟ ماذا لو بقي الإسلام في صورته السلمية الأصلية و لم تلصق به صورة الإرهاب و الإجرام كيف ستكون مكانته بين الأمم حاليا و كم سيكون الإقبال على إعتناقه ؟ 
فحان الوقت لنقد الذات و فتح صفحة جديدة  و الكف عن تمجيد هذه الحقبة المظلمة في تاريخ الإسلام التي كانت بداية لإنتشار الإسلام المحرف الذي سد الطريق في وجه إنتشار الإسلام الحقيقي 

تعليقات